الدواعش بعضهم أولياء بعض

عادل بن عبد الله

باستقراء مواقف الكثير من النخب الحداثية في العديد من القضايا التي طبعت السجال العمومي بعد الثورة، وبالوقوف عند دورهم الثابت في تغذية الصراع الهووي الثقافوي والإنحياز المفضوح لرؤية سلطوية معينة للدين، تزيد قناعتي بأن مشكلة النخب العلمانية هي مع الدين في ذاته (بعقائده وقيمه ورموزه وتشريعاته) وليست فقط مع أي تعبيرة من تعبيرات الإسلام السياسي (أو الإسلام الإحتجاجي) ولذلك لن يقبلوا بأي إحالة أو تعبيرة دينية، اللهم إلا أن تكون في خدمة موقفهم البائس من الهوية الجمعية.

ومادام هذا الموقف العدائي من الدين مهيمنا على هذه النخبة فلن يتصالح الشعب أبدا مع المفاهيم الضرورية لبناء مجتمع مواطني: ستصبح كل المفاهيم الحديثة “سيئة السمعة”، ولن تنجوَ الديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا العلمانية من النتائج الكارثية لهذا الموقف الطفولي البائس الذي يجد متنفسا في نقد المقدس الديني لأنه لا يجرؤ على نقد المقدس العلماني (وأساسه خرافات النمط المجتمعي التونسي) أو لا يفعل ذلك لأن مصالحه المادية والرمزية ترتبط وجوديا بذلك المقدس (الذي يغطي على كل دنس الخيارات الكبرى للدولة االلاوطنية).

مختصر القول: لو كانت النخبة العلمانية مشغولة فعلا بـ”تونسة” المفاهيم المؤسسة للإجتماع الحديث بقدر انشغالها بخدمة ورثة الإستبداد وبنية التسلط الجهوية-الأمنية-المالية، لكانت تونس في حال أفضل، لأن تنزيل المفاهيم الحديثة وحمل الناس على التطبيع معها واستبطانها سيكون أيسر.. أما والحال على ما هو عليه، فإن تلك النخب العلمانية رغم كل إدعاءاتها ليست إلا الحليف الموثوق لداعش وأخواتها. فدواعش الحداثة بنزعتهم الصدامية ضد كل مظاهر التدين -وبرفضهم دمج البعد الديني أو الروحي في التشريع للمشترك المواطني- لن ينجحوا إلا في تقوية مقابلهم المفهومي وحليفهم الموضوعي: دواعش الإسلام الوهابي.

يوم إغتال الباجي الأب السبسي الرئيس

نور الدين الختروشي

يوم علق الرئيس مبادرة قرطاج 2، كتبت يومها أن الرجل يقفز في مجهول، وأن هامش المناورة أمامه ضيق جدا إذا لم يكن منعدما، أغلب المهتمين بما أكتب على جداري الإفتراضي عارضوا ما ذهبت إليه، واليوم بعد حوار الرئيس على قناة خاصة أظن أن الفكرة قد أصبحت بديهة سياسية يمكن البناء عليها في قراءة المشهد، وممكنات تحول الخارطة الحزبية والسياسية، في أفق ما بعد 2019.

سيادة الرئيس جاء ليعلن نهاية توافقه الشخصي مع الشيخ الغنوشي، في الوقت الذي كان ما تبقى من حلفائه وأتباع نجله المدير التنفيذي للحزب الحاكم “سابقا”، توقعوا أن يعلن تفعيل الفصل 99 من الدستور ويدعو إلى سحب الثقة من الشاهد الذي جاء به للقصبة، وفرضه على صديقه في التوافق زعيم حركة النهضة.
لا يهمني كثيرا الوقوف عند إعلانه على نهاية التوافق فقد “أشبع” الموضوع تعليقا وتحليلا في المنابر الإعلامية في الأيام الثلاثة الماضية، وقيل فيه ما يمكن أن يقال بين مبتهج من نهاية “غمة” التوافق الذي أنقذ البلاد من إستراتجيات إلحاق تونس بمآلات التحارب التي إنتهت إليها بقية الثورات في المحيط العربي، وبين متأسف لـ”خفة” رئيس الدولة الذي من المفترض أن يكون أكثر مسؤولية ورصانة في التعاطي مع التوافق كعنوان استراتيجي يتصل بالمصير العام، ولا علاقة له بتجاذبات يوميات السياسة وطنيا.

ما يهمني في هذا التحليل ليس التركيز على المتداول في ردود الأفعال والتي يكثفها من ناحية حدُّ الترحيب والإبتهاج بهذه النهاية من الأطراف الخاسرة من التوافق أو المعادية من حيث المبدأ والمنتهى لحركة النهضة، وحدُّ الإنزعاج والخوف من تداعيات هذا الإعلان على سمعة البلاد خارجيا وممكن إنهيار معمودية البناء السياسي الذي أنقذ التجربة منذ لقاء باريس الشهير بين الغنوشي والسبسي.
ما أثار الإنتباه هو تأكيد الرئيس أكثر من مرة في الحوار أن التوافق إنتهى برغبة وطلب من النهضة، وأنه يحترم موقفها ولا يملك إلا الإستجابة لمطلوبها،
استغربت حد الصدمة من هذا الإعلان وأسرعت للإتصال بمن أعرف من قيادات حركة النهضة للتثبت من صحة ما جاء على لسان الرئيس، وقد كانت إجابة من سألت واحدة بأن الأمر غير صحيح، والنهضة لم تبلغ لا بالإشارة ولا بالعبارة عن نيتها أو رغتبتها أو إرادتها في الإنسحاب من مربع التوافق.

السؤال إذا لا يتعلق بإعلان الرئيس في ذاته بإنهاء التوافق بل بصيغة هذا الإعلان، والسؤال المباشر هنا لماذا تقوَّل الرئيس على الغنوشي؟ لماذا أصر على أن النهضة طلبت الطلاق؟ لماذا غالط الرأي العام ولم يقل الحقيقة المتعلقة بقراره الفردي ومن جانب واحد لفك الإرتباط بالنهضة أو بصديقه الشيخ الغنوشي تحديدا ؟
كل قيادات النهضة “كذبت” بلباقة وأدب ما جاء على لسان الرئيس وأغلبها رجح أنه بصدد الضغط على الحركة لتتراجع عن دعمها للشاهد.
الرئيس في الحقيقة لا تهمه الحقيقة، والمحمول الأخلاقي لثنائية الصدق والكذب، بقدر ما يهمه رد الإعتبار لهيبته التي يبدو أنه قد شعر بأن الغنوشي قد مرغ أنفها بالتراب لأنه ببساطة لم يستجب لأول مرة لرغبته في تغيير من اختاره بنفسه ليجلس في القصبة، ومعلوم أن الرئيس ينتمي لمدرسة سياسية رئاسوية تعمل بمنطق معي أو ضدي، لا ترى في الإختلاف أصلا في السياسة، بل إعتداءا على الدولة.
هنا مكمن الخطر وصرة كل المعاني، وهنا سقط الرئيس في امتحان الزمن السياسي الجديد الذي دشنته الثورة. ولنا أن نتخيل لو كان السبسي يحكم ضمن نظام رئاسي، وقد أكد مرة أخرى بنبرة عاجز عن “ضرورة” تغيير الدستور بدعوى المصلحة الوطنية.

الباجي في حواره الأخير جاء في الحقيقة لينفس عن “غمة” قلة حيلة مؤسسة الرئاسة في ظل النظام السياسي الذي هندسه دستور الثورة، فقد تستفاق خلال الأسابيع التي تلت أزمة وثيقة قرطاج 2، عن حقيقة حجمه، ومحدودية مربع صلوحياته الدستورية، وكم “غالطت” النهضة السبسي عندما لم تلوي العصا في يده طيلة السنوات الأربعة الماضية ومكنته من هامش مبادرة وحركة أكبر من حجم وصلوحيات مؤسسة الرئاسة دستوريا، وقد صدم الغنوشي السبسي على مائدة قرطاج 2 عندما قال له ولأول مرة : لا.
مفعول الصدمة ما زال ساريا والصدمة هي التي تكلمت على لسان الرئيس منذ يومين على منبر أحد القنوات الخاصة. لم يقبل ولم يتقبل الباجي أن يعارضه شريكه في موقف تقديري للمصلحة الوطنية، في حضرة وسمو المصلحة العامة من الإختصاص “الحميمي جدا” لسيادة الرئيس، لذلك عندما برر زعيم حركة النهضة رفضه لتغيير الحكومة بداعي المصلحة الوطنية، جرح مؤسسة الرئاسة في جبينها.
فالرئاسة من المفترض وبقطع النظر عن صلوحياتها الدستورية أنها تحتكر رمزيا الإستئمان على المصلحة الوطنية أو المصلحة العليا للوطن، وقد ارتكبت النهضة حماقة الشراكة في تقدير المصلحة العامة، أو هكذا على الغالب وبالنتيجة فهم السبسي موقف وتقدير النهضة.
إنتظر الرئيس أكثر من اللازم أن يتراجع شريكه على موقفه من حكومة الشاهد والدخول “كالعادة” إلى خيمة الطاعة الرئاسية، ولما تأكد بعد لقائه الأخير مع الغنوشي أن شريكه لن ينضبط للعرف المسكوت عنه في علاقة الرجلين منذ لقاء باريس وجوهره الباجي يبادر والغنوشي يوافق ليحافظ على التوافق، لما تأكد السبسي من ثبات موقف النهضة من التغيير الحكومي، قرر فك الإرتباط وهو من قال ذات يوم بعد الثورة “أنا لا أشارك في الحكم إن حكمت”.

الباجي في حواره الأخير كان وفيا لهذه الحقيقة وكان يتألم حد الوجع من تذكير الغنوشي له هذه المرة أنه لا يحكم لوحده.
هنا وفي هذا الفاصل يمكن أن نفهم لماذا ادعى الباجي أن النهضة قد أعلمته بفك ارتباطها به ونهاية التوافق، وهو هنا لا “يكذب” فالرئيس إذا كذب كف أن يكون رئيسا، ولكنه يستبق “الرعب” الذي قد يصيب المرتعدين من ممكن رمي النهضة من جديد إلى كلاب الدم المنتظرة ليوم الوقيعة بها في كل منعطف، وهي أيضا رسالة لجزء كبير من المرتعدين في حاشية الشيخ بمونبليزير علها تعلن تمردها على قيادة الغنوشي التي نجحت إلى حد الساعة في تحقيق المطلوب الإستراتيجي للوطن والحزب معا.
تقوّل وادعاء الرئيس على صديقه محسوبا سياسيا وهو أكبر من مجرد الضغط على النهضة للتراجع وتصطف ببلاهة وراء نجله الغبي، بل هو في الحقيقة توقيع بالقلم الأحمر على مشروعية ضرب النهضة، إذا تطور المشهد في اتجاه تجييش وتحشيد خصومها وأعدائها للقضاء عليها وشطبها من المشهد، فكل حملات التصفية الجسدية والسياسية للخصوم السياسيين في الماضي والحاضر وفي كل التجارب تبدأ إما بخطإ الضحية أو بادعاء الجلاد.

والسبسي يبدو أنه دشن أفق “معاقبة النهضة” بادعاء، ما دامت النهضة لم تخطئ ونجحت في القفز على كل الفخاخ والألغام التي نصبت لها في السنوات الأخيرة.
الباجي بادعائه أن النهضة هي من طلبت فك الإرتباط أو الطلاق وإنهاء التوافق يتنصل تاريخيا وأخلاقيا وسياسيا من تداعيات هذا الإعلان الخطير والمكلف، وفي هذا “جبن محسوب” ومفهوم بمعيار ميكيافيلي مخاتل، ويمهد في الحقيقة للعمل على سيناريو ممكن في إحتمالات تطور المشهد وفق تقديره أو تقدير مستشاريه وحاشيته، وهو سيناريو رمي النهضة من جديد للأفواه الجائعة لنهشها والتنكيل بها.
في الحقيقة التي نقدرها الباجي يشرعن لخيار مستحيل، ويؤكد أنه بصدد الخلط بين خط الإستحالة وخط الممكن في الحالة التونسية الجديدة.

مطلوب من النهضة ومن زعيمها تحديدا، أن يخفف على صديقه “الرئيس” أثر فضيحة خيانة الحقيقة في غير المصلحة العليا للدولة.
فكم هو مؤسف وكئيب أن نكتب اليوم، وتقرأ الأجيال القادمة أن أول رئيس منتخب في تاريخنا السياسي قد أنهى عهدته على فضيحة أخلاقية وكان يمكن أن يخرج من بوابة تكريم الفضيلة للسياسة..، واستثناءا تكرم الأخلاق السياسة.
أما التوافق فلن ينتهي برغبة رئاسوية ولا نخبوية فهو ضرورة النطام السياسي الجديد الذي سيشرب مُرَّهُ وحلوه كل من مرّ وسيمرّ على صراط الحكم في تونس الجديدة.. فلا داع لجزع.

لم أصدق حتى استمعت وبإمعان لخطاب السيد عبو على الجزيرة

نور الدين العلوي

بدا محمد عبو الفصيح متلعثما ولم يثبت خطا نقديا للتوافق الحاكم الذي يعارضه واقترب خطابه كثيرا وبجمل مرتبكة من خطاب جريدة الشروق… وزاد الأمر سواء أن الخلفية الحقوقية للمتكلم لم تظهر أبدا بل أظهر عكسها وهو يتحدث عن شبهات توزيع أموال إنتخابية وإثراء مجهول المصدر دون أن يقدم دليلا واحدا يستحق أن يتخذ حجة.

اتخذ السيد عبو (السياسي) نفس موقف النخبة التونسية اليسارية من النهضة (مغفلا عمدا النداء) وهو الموقف الذي يوزع الحق في الوطنية والصدق ويرى غيره محل شك وريبة مهما بذل من جهد سياسي ليكون شريكا في بناء تجربة سياسية.

تقييم السيد عبو لمرحلة التوافق (2014-2018) متحيز وعدمي فهو يغفل أن التوافق هو الذي ضمن الإنتخابات البلدية الفارطة والتشريعة القادمة.. كما أنها المرحلة التي ضمنت له بكل عيوبها الإقتصادية مناخ حرية سياسية إذ قطعت طريق العودة إلى الإستئصال السياسي والإحتراب العقائدي الذي دمر به بن علي ربع قرن من حياة التونسيين بما فيهم بل ربما في مقدمتهم السيد عبو نفسه…

نقد التجربة التوافقية على لسان السيد عبو المتلعثم لم يركز على طبيعة الأخطاء التنموية هل هي في الأشخاص أم في الخيارات المتبعة وغلب على خطابه نهج شعبوي لا يفهم منه المستمع بديل السيد عبو المقترح… فقد استنقص ولم ينقد بما كشف أنه ليس لديه خلفية منهجية (برنامج بديل) توجه خطابه…

ظهر لي السيد عبو أقل بكثير من الصورة التي بنيتها له فقد ظهر أقل من زعيم وأضعف من محام… وأبعد ما يكون عن قائد سياسي يشتغل على بدائل فعلية بقطع النظر عن أخطاء خصومه… فمن العسير تأليف الناس على أساس أن الآخرين ليسوا على صواب..

لقد اشتغلت الجبهة اليسارية طويلا على عيوب خصمها الإسلامي لكن لم يعرف الناس أبدا ماذا تريد الجبهة… خطاب عبو كان نسخة كربونية غير جلية من خطاب الجبهة.

لماذا انهار حزب النّداء ؟

صالح التيزاوي

بنى حزب النّداء وجوده على جملة من الأوهام والمغالطات، روّجت لها كتائب الإعلام النّوفمبري، من ذلك أن القادمين الجدد للحكم يمثّلون خطرا على مدنيّة الدّولة، وأنّهم منحازون لخيار العنف، واتّخذ الحزب وأذرعه السّياسيّة والإعلاميّة من حادثة موت “لطفي نقّض” رحمه اللّه، حائطا لمبكاهم. وكانت تهم “الإغتيال” و”السّحل” و”القتل خارج القانون” بداية الكذب المؤسّس لوهم “الإنقاذ”، كما كان حكم القضاء بداية الإفتضاح والإنكشاف.

لتليها كذبة أن حكومة التّرويكا بقيادة حركة النّهضة مسؤولة عن شبكات تسفير الشّباب إلى بؤر التّوتًر، ثمّ اكتشفنا لاحقا على لسان نائبة منهم أن الأطراف التي ارتفعت أصواتها مندّدة بتسفير الشّباب هي التي ربّما كانت ضالعة في تسفيره. ولمّا كشفت الأخبار العالميّة وجود كتيبة تونسيًة تحمل اسم الشّهيد البراهمي تقاتل إلى جانب نظام الإجرام في سوريا انبرت المعارضة “المدنيّة” تدافع بكلّ وقاحة عمّن حملوا السّلاح وانخرطوا في حرب دون علم من الدّولة التّونسيّة بذريعة أنّهم “شباب مؤمن بقيم العروبة”. بما يجعلهم فوق المساءلة بتهمة الإرهاب في حال عودتهم. ولم يكن الإرهاب الذي ضرب في تونس وحصد أرواحا من خيرة أبناء تونس من المؤسّستين الأمنيّة والعسكريّة وأدّى إلى اغتيالين سياسيين، لم يكن ذلك بمنأى عن التّوظيف السّياسي، حيث لم يتأخّر حزب النّداء ومعه حلفاؤه من اليسار وأذرعه الإعلاميّة في تحميل حكومة التّرويكا المسؤوليّة الأخلاقيّة والسّياسيّة.

والحال أنّ الإرهاب ظاهرة عالميّة معقّدة وعابرة للقارّات، ضربت في أعتى الدّول ولم نسمع دعوات إلى إقالة حكومات أو الإنقلاب على المؤسّسات والدّيمقراطيّات لأنّ ذلك هو مبتغى الإرهاب وصنّاعه. فتحوّل الإعلام سريعا إلى منصّات لقصف الثّورة وترذيلها وإبراز رموز الثّورة المضادّة (نداء تونس وتوابعه) في ثوب المدافعين عن هيبة الدّولة والمناضلين ضدّ الوافدين الجدد على الحكم والمنتصرين للفقراء الذين لم يعد في مقدورهم شراء اللّحم أو حتّى إدراك وجبة من “السّلاطة المشويّة” بسبب غلاء الأسعار، وأذرفوا الدّموع أمام عدسات الكاميرا أسفا على ما آل إليه وضع تونس تحت حكم التّرويكا، وكأنّها حكمت عشرات السّنين، ليظهر المتحيّلون الجدد وكأنّهم “مبعوثو العناية الإلهيّة” لإنقاذ تونس.

وكان قد أعلن مؤسّس الحزب إبّان الحملة الإنتخابيّة التشريعيّة والرّئاسيّة بأنهمّ يملكون من الكفاءات ما يكوّن أربع حكومات، وقالوا بأنّهم يملكون برنامجا إقتصاديّا “يدوّخ”، اشتغل عليه المئات من الخبراء. وما إن وصل الحزب إلى الحكم حتّى أغرق البلاد بمشاكله الخاصّة وانشقاقاته وصراعاته الدّاخليّة على المواقع وعلى الزّعامة بسبب المطامع الشّخصيّة وتباين المصالح، فتتالت الإنشقاقات والإستقالات التي شغلت الرّأي العام وأصبحت حديث الدّاخل والخارج وموضوعا للتّندّر وسبب ازدراء الحياة السّياسيّة والنّقمة على السّياسيين، وعطّلت مؤسّسات الدّولة، فيما بقيت مشاكل البلاد خارج دائرة اهتمامهم، ولمّا افتضح أمرهم وتبدّدت الأوهام، أرادوا ترحيلها إلى حكومة جديدة، يشغلون الرّأي العام بمراحل تكوينها، وببرنامجها المستقبلي، كما شغلوه بوثيقة قرطاج حتّى يبحثوا عن أوهام أخرى وأكاذيب أخرى في قادم الإستحقاقات الإنتخابيّة، شعارهم في ذلك: “احييني اليوم واقتلني غدوا” ولم يتعلّموا من دروس التّاريخ أنّ الكذب حباله قصيرة وأنّ الأوهام لا تصنع أحزابا قويّة كما أنّ الخطاف لا يصنع ربيعا.

فكرة “فصل الدين عن السياسة”

أحمد القاري

“فصل الدين عن السياسة” ترجمة خبيثة للتعبير الغربي “فصل الكنائس عن الدولة”.
وهو ليس الترجمة الخبيثة الوحيدة لمفاهيم غربية إلى تعبير لا يقابلها في العربية.
يتم استخدام تعبير “فصل الدين عن السياسة” لتبرير التنكيل بالمحافظين في البلدان المسلمة.

أول تطبيق واسع لفكرة “فصل الكنائس عن الدولة” كانت في الولايات المتحدة. وسببها كثرة الكنائس والخوف من استبداد إحداها بالدولة وتسبب ذلك في كوارث وحروب.
ولم يتم الإشارة إلى إبعاد الدين من المجال العام. وكيف يمكن إبعاده وهو أهم عناصر الهوية والثقافة وأكثرها تأثيرا في حياة الناس.
لا ينتبه المثقفون المعادون للهوية المسلمة إلى أن الدين هو أهم مؤثر في الانتخابات الأميركية. وأن تأثيره علني واضح. وأن المتدينين وخاصة طائفتهم الأكبر والأكثر تطرفا (الإنجيليين) يصوتون بنسبة كبيرة للحزب الجمهوري.
وتستخدم الكنائس والمساجد لتسجيل الناخبين ومكاتب للتصويت والكنائس من أهم الأماكن التي يلقي فيها المرشحون خطابات موجهة للجمهور.
وتتمتع جماعات الإخوان المسيحيين في أميركا بإعفاء ضريبي تام. ولا يمكن للحكومة التدخل في محتوى ما يقدم في الكنائس ولا في نظام عملها وتعتبر كنائس جماعة الإخوان الكاثوليك تابعة تنظيميا وقانونيا لجهة أجنبية (الفاتيكان).

ومن مظاهر التدين توفر الكونغريس بغرفتيه على “إمام” يتلو دعاء عند بدء كل جلسة.
وتبدأ برلمانات مسيحية أخرى عديدة كل جلسة بدعاء. مثلا: برلمانات كندا، أستراليا، بريطانيا، هولندا.
ويسمح بتأسيس أحزاب على أساس ديني. بما في ذلك في فرنسا نفسها حيث يوجد الحزب المسيحي الديمقراطي وحزب مسلمي فرنسا.

ويجب التذكير بأن قانون الفصل بين الكنائس والدولة الصادر في 1905 في فرنسا لا يشير مطلقا إلى إبعاد الدين من الشأن العام والتأثير فيه. ولكنه هدف لاسترجاع القطاع الصحي والتعليمي من الكنيسة الكاثوليكية التابعة لكيان أجنبي (الفاتيكان).
واليوم تحكم أحزاب مسيحية عديدة دولا أوربية أو تشارك في حكمها. ويتزايد نفوذ الكنائس وتأثيرها في الشأن العام. وهي لا تخفي ذلك.
كما تجمع دول غربية عديدة الضريبة للكنائس وأمثلة منها: السويد، النرويج، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، الدانمارك.
لذلك كفوا عن استخدام عبارة “فصل الدين عن السياسة” وقولوها صراحة “فصل المساجد عن السياسة” لكن متى كانت المساجد تتدخل في الشأن السياسي ونحن لا نتوفر على سلك رهبان وعلى تنظيمات كنسية هرمية؟

تحيا دولة الموظف الغلبان

عبد اللطيف علوي

الدّولة الّي تتشطّر على الضّعيف والزّوّالي وتهبّط راسها وتسفّ التّراب قدّام البانديّة والفسّاد، هي دولة ساقطة وقليلة حياء وعديمة شرف. 

الدّولة الّتي لم تتجرّأ على لطفي العماري وبوغلاّب اللّي أهانوا مؤسّساتها بقضائها وبرلمانها ومواطنيها، وجماعة النّقابات الأمنيّة اللّي ليل ونهار فارشين مصارنها على قارعة الطّريق ويتمعّشوا منها وجماعة الخبراء المرتزقة اللّي خدمتهم الوحيدة تضليل الرّأي العامّ وتحطيم إرادة النّاس،
لم تتجرّأ على اللّي صادرة فيهم أحكام قضائيّة ومازالوا يخدموا في وظائف عليا، ويفتوا في التّلافز ويحوّسوا في قصور الرّئاسة،
ولم تتجرّأ على بّانديّة الاتّحاد وهم يركّعونها كلّ يوم ويشلّكونها،
ولم تتجرّأ على مقاولين يعملوا في قناطر بشكوطو وطرقات تختفي في يومين كطلاء الأظافر،
ولم تتجرّأ على مافيات تتحدّاها علنا وتعلن العصيان وتدعو للانقلابات.
ولم تتجرّأ على ولد القرويّ الّذي يمسك الجميع من حيث لا أدري فينقادون له خانعين… لكنّها تستعرض قوّتها وعنجهيّتها وغطرستها وتبوريبها على موظّف في الرّصد الجوّي بحجّة أنّه تكلّم في غير اختصاصه؟
وشكون فيكم لم يتكلّم يوما في غير اختصاصه يا أولاد الّذين…
بل شكون فيكم اللّي تكلّم يوما في اختصاصه يا أولاد كلّ الّذين…

كلّ الوزراء يجب أن يعلموا أنّ الدّولة ليست ضيعات أو مزارع قمح وهم نظّار عليها أو أسياد، وأنّ الموظّفين ماهمش خيش تمسحوا فيه ساقيكم وقتلّي تجوا داخلين لوزاراتكم ولاّ خارجين منها.
ذنب عبد الرزاق الرّحّال أنّه كان رجلا على الفطرة نقيّ السّريرة، تكلّم بطيبة المواطن الشعبيّ ونسي للحظة أنّه موظّف في إدارة دولة البّانديّة، قلبه حرقه على البنيّات الغريقات فأراد أن يخفّف من وجع والديها بأن يصفهما بالشّهيدتين، وهو وصف حقّ، إلاّ لمن كانت مشكلته مع قراءة الفاتحة ذات يوم ومع الدّعاء ومع صلاة الاستسقاء وحتّى مع بسم الله الرّحمان الرّحيم.
نسي أنّ سيادة الوزير مازال يعتبره “الواد محروس بتاع الوزير”.
نسي الموظّف الغلبان أنّ سيادة الوزير قد فرغت أدراج مكتبه من كلّ الملفّات الكبرى ولم يبق له سوى تصيّد زلاّت الموظّفين، نسي أنّ قانون الشّغل الّذي من المفترض أن يحمي الجميع لا يعترف به الوزراء وإعلاميّو مكافحة القيم الإسلاميّة وحرّاس النّمط المتوحّش…
عبد الرّزّاق الرّحّال ليس نملة تدوسونها بأحذيتكم يا من كنتم من كنتم، ولن نتركه وحيدا.
تسقط دولة الاستبداد، تسقط دولة الوزير، وتحيا دولة الموظّف الغلبان.
كلّنا عبد الرّزّاق الرّحّال.
#عبد_اللطيف_علوي

وزارة النقل تتصرف بمنطق العصابات وليس بمنطق الدولة

سمير ساسي

لست هنا في وارد الدفاع عن عبد الرزاق الرحال في تصريحاته الأخيرة لكني أود أن أقدم جملة من الملاحظات على ما حدث بناء على إفتراض أن ما صرح به الرحال خطأ.

أولا في دولة تحترم نفسها لا يمكن لوزارة أن تتخذ قرارا تأديبيا على طريقة المهرجين فتصريحات الرحال لا تستوجب الفصل من العمل حسب قانون الشغل بأي شكل من الأشكال وعدم استيعاب الوزارة لهذه النقطة يوحي بأنها إما خارجة عن الدولة أو لا تعطي اعتبارا للقانون أو يتحكم فيها فاسدون وعصابات ولا تؤتمن على حفظ حقوق الناس وربما هذا الموقف الصبياني الصادر عنها يفسر عدم تبين الحقيقة وإنصاف المظلومين في حوادث القطارات والحافلات وسرقات المطار ووو.

ثانيا كان على رئيس الحكومة وقد سكت على هذه المهزلة إقالة وزير الفلاحة سمير بالطيب إذا استصحبنا تهمة الإساءة إلى مشاعر أهالي نابل حين اعتبر أن ما وقع في نابل فيه منافع للفلاحة وللسدود وأن الخسائر بسيطة وكذلك التصريحات الإستفزازية غير الموفقة لوالية نابل.

ثالثا أعتقد أن ريحا نتنة من مخلفات الايديولوجيا هي ما دفع الوزارة إلى اتخاذ هذا القرار فمصطلح شهادة هو ما استفزهم بصرف النظر عن صوابية تدخل الرحال الذي أود أن أقول له أنه ما كل ما يعرف يقال ولكل مقام مقال وكان على الرحال وقد استدعي بصفته لا بشخصه أن يتجنب التعليق لكن وقد فعل فما ينبغي لمؤسسات الدولة أن تتصرف بمنطق “فتوات الشارع”.

رابعا أتساءل ماذا سيكون موقف الوزارة حين ينصف قضاء الشغل أو القضاء الإداري الرحال وسينصفه حتما إذا لجأ إليه لأنه لم يرتكب ما يوجب عقوبة الفصل عن العمل، كيف ستبرر الوزارة موقفها.

خامسا كان على الوزارة أن تبحث في أرشيفها قبل أن تعجل في العقوبة فقد سبق لمن تولاها مرة أن صرح بأن السرقات في المطار سرقات خفيفة في انتهاك صارخ لمشاعر المتضررين من سرقات عصابة المطار الذين تخشاهم الوزارة وتجيرهم النقابة.

سادسا نحتاج غلى توعية وتثقيف وتكوين في الإتصال والتواصل فمنذ الثورة تتكرر أخطاء التواصل لدى مسؤولي الدولة بدءا من الرئيس وحتى أصغر مسؤول فهل يكون الطرد من العمل وسيلة لتثقيف مسؤولي الإتصال وتجنيبهم أخطاء التواصل.

أخيرا هذه المسألة وجب أن تخرج من دائرة البحث في مقول القول إلى مساءلة آليات اشتغال المؤسسات عندنا واحترام القانون وحفظ حقوق المواطن وكرامته.

رحم الله شهداء نابل
واجب محاسبة المهندسين والمقاولين والمسؤولين عن كل صفقات البنية التحية في المناطق المنكوبة وتشديد العقوبة عليهم تكريما للشهداء واحتراما لمشاعر المتضريرن إن كانت الوزارة حريصة فعلا على مشاعرهم.

لا للنظام الرئاسي لا لمنظومة الحكم الجهوية

عادل بن عبد الله

أكبر غلطة نرتكبوها هي أنو نركزو على الدمية وننساو اللي شادد الخيوط االي تحرك فيها. الدمية تبقى دمية حتى كي تأدي دور رئيس دولة والا رئيس وزراء… والدمية تبقى دمية حتى كي يعطوها دور البطولة في مسرحية “المسؤول الكبير”.

مختصر الحكاية: يلزم ديمة نتذكرو دور الرئاسة في إفساد النظام البرلماني المعدل، يلزم نتذكرو انو رئاسة الجمهورية هي اللي تتعمد تأزيم المشهد السياسي وتشليك المجلس النيابي (اللي هو بطبعو مشلك روحو) باش يولي الشعب مستعد للنظام الرئاسي المدستر (لأنو توا نعيشو نظام رئاسي بحكم الواقع).

يلزمنا نفهمو الناس إنو اذا ثمة ضرورة للاستفتاء، راهو المفروض تكون باش توسع صلاحيات رئيس الوزراء، حتى يكون رئيس وزراء حقيقي موش وزير أول عند رئيس الجمهورية.

وهذا ممكن يتحقق بالتراجع عن الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية، بحيث تكون سلطتو مستمدة من سلطة مجلس النواب -اللي يرشح شخص لرئاسة الجمهورية- وموش مستمدة مباشرة من صناديق الاقتراع (لأنو الانتخاب المباشر يعطي للرئيس شرعية كبيرة تنجم تنسف شرعية المجلس النيابي في المراحل الانتقالية الهشة).

سياسات إفشال الحكومة وضرب المصداقية والهيبة متاع مجلس النواب، هي سياسات مقصودة باش المواطنين يقبلوا تجميع السلطة في يد رئيس الجمهورية، وينساو إنو رئيس الجمهورية هو سبب الازمة هاذي ومستحيل يكون هو الحل… لا هو لا ولدو، لا المافيا الجهوية اللي تحكم في البلاد.

الهزيمة ليست كارثة… الكارثة إعادة إنتاج الهزيمة

الأمين البوعزيزي

“ربي يرحمهم طيور جنة”… “من قضوا غرقا هم شهداء عند ربهم يرزقون”…
كذا تعودنا أن نسمع من الشعب العميق عبارات تخفف وطأة الموت مواساة للثكالى والمفجوعين… ليس ذلك تغطية على إجرام المسؤولين لكنها طقوس الموت الموجهة إلى الأحياء للتخفيف عنهم… ليس في الأمر شعوذة كما يهرف كهنوت العلمانجية الجهلة بثقافات شعوبهم… ألسنا نسمع من الأطباء – الأكثر فهما لعالم المرض- قاموسا دينيا مرافقا لمهاراتهم المخبرية الصارمة للتخفيف على مرضاهم “الطبيب يداوي والشفاء على الله” !!!
أم أن محاكم تفتيش كهنوت العلمانجية الجهلة بثقافات شعوبهم ستمنع مستقبلا تحية السلام عليكم!!!

نكبة أهلنا في عموم ولاية نابل سبق أن عاشتها ساكنة ولايات أخرى في بر تونس… وتعيشها أكثر الدول تقدما خصوصا تلك التي تشهد أعاصير… المؤلم وما يدعو إلى الغضب هو تخلف المسؤولين في التعاطي مع الأزمات وتزيدها تصريحاتهم النوفمبرية قبحا فاحشا…
كنا نحن أبناء بلدات الغبن التنموي نشكو غيبة البنية التحتية المقاومة لقسوة الطبيعة قحطا أو فيضانا… وفي سبيل ذلك كانت انتفاضات إجتماعية تصرخ?:
#لا_تسقطونا_من_خريطة_وطن دفعنا مهره غاليا من دمائنا تحريرا وعرقنا تعميرا…
وهاهم أهلنا في بلدات الحظوة التنموية يصرخون ونصرخ معهم:
متى تنتهي جرائم الغش في الإنجازات!!!
متى نشرّع عقوبة قطع رقاب المقاولين المورطين في الغش ونصادر أملاكهم؛ وكذا مع تواطأ معهم من بعض مهندسي الأشغال؛ ومن منحهم صفقات عمومية بلا أدنى شفافية ؟؟؟

نكبة أهلنا في نابل تحتاج وقفة وموقفا وطنيين للإغاثة… وتحتاج انتفاضة تشريعية لردع عصابات الأشغال العامة. ولا تحتاج بيانات سياسية مضاددة أتت في حقارة حكام تونس المجرمين…

خطاب السبسي الأخير وثيقة وشهادة أن زمن الفاشية (الاستبداد المتخلف) قد ولى في تونس… أبدا لن يُستنسخ سيسيناهو ولا بشارون… مشكلات تونس اليوم هي أزمات نظام رأسمالي تابع مكتمل الملامح اقتصادا وسياسة تم فرضه عقب الإطاحة بتحالف البوليس واللصوص النوفمبري بسبب عجز انتفاضة ديسمبر المواطنية عن فرض نموذجها الإجتماعي…
السبسي كان مجرد خيمة ملغومة نصبتها عصابة السراق فخا في طريق ملحمة سبعطاش ديسمبر…
حزب “النهضة” اليوم اختار التحالف مع أزلام المنظومة ممن لا يطلبون رأسها هوويا… وهي بذلك تعيد إنتاج صنيع يسار التزييف الأيديولوجي الوقح طيلة عقود… هاهي تلسعهم بنفس السم…

الاستقالة من الأحزاب ساعة العجز عن تصويب المسار سلوك متحضر يشي أن الزمن التونسي على سكة الديموقراطية… ذلك أفضل من وحدة البيعة والمناشدة… لكن ليس مطلوبا تشويه من تم الإختلاف معهم والطعن في ذمتهم الوطنية!!! وليس لازما النفخ في قائمة “البروتستانت”!!!

أزمات تونس اليوم: (فوضى السوق العارمة) ليس مردها إقصاء عصابة بنعلي المقتدرة في الغش الذي تفضحه دموع السماء؛ وإنما مرده استنفاذ دويلات ما بعد الكولونيالية لعمرها الافتراضي بسبب غيبة العلاقات الدولية التي كانت تحميها… العولمة مقبرة كل كيانات العبث الإمبريالي في أمة عربية مضطهدة… كل ثرثرة السيادة المتنكرة لشروطها هو خيانة يومية للكرامة الوطنية… لم يمدنا التاريخ حد اللحظة بنموذج سيادي ظافر خارج معطى الأمم… وأزمة تونس تعبير أنها ليست أمة بل تعبير على مأساة أمتها العربية المضطهدة… لا بقاء في زمن العولمة لغير الأمم سلاحا في مواجهة الاغتيال الإقتصادي الذي يمارسه القتلة العولميون…
أولى خطوات إنتصار الأمم المضطهدة الإطاحة بالاستبداد وبناء كتلة تاريخية أسلوبا في فرض مشروع وطني شعبي مقاوم… المشهد السياسي الحالي في تونس مشهد في قبضة مراهقين وشموليين وجهلة مستبدين وإن قارعوا الاستبداد…
أولى خطوات النصر وعي أسباب الهزيمة… الهزيمة ليست كارثة… الكارثة إعادة إنتاج الهزيمة…
.
✍الأمين.