عيد الشهداء ونهج شارل ديجول

عادل القادري

بمناسبة “عيد الشهداء” الذي لا يعني فقط عشرات الشهداء يوم 9 أفريل 1938 ينبغي التذكير بأن أكبر عدد من الشهداء التونسيين ضد الاحتلال الفرنسي كان بمعركة بنزرت التي سقط فيها الآلاف خلال ثلاثة أيام دموية في جويلية 1961 بعد أن أمر الرئيس الفرنسي شارل ديغول قواته العسكرية الجوية والبحرية والبرية بأن “تضرب بقوة وبسرعة “، وقد سبق له أن أعطى أمرا مماثلا ذات مجزرة شنيعة في الجزائر سنة 1945…

شارل ديغول هذا يحمل اسمه اليوم شارع مهم في قلب العاصمة التونسية، نعم، بلا حياء ولا عزة ولا كرامة وطنية ولا وفاء للشهداء، أطلقنا على ذلك النهج المفعم بالحياة اسم سفاح “معركة الجلاء” التي كان آخر شهدائها في الحقيقة الزعيم صالح بن يوسف الذي تم اغتياله في ألمانيا بعد أيام قليلة من وقف إطلاق النار في تونس، وكم هو جدير بأن يحمل اسمه ذلك النهج من أجل شيء من العدالة والتوازن والكرامة في الذاكرة الوطنية…

الرابط الأصلي

عن بورقيبة والكذب على التاريخ

أحمد الرحموني
رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

دون أن أدخل في جدال لا ينتهي حول شخصية بورقيبة وحكمه الذي امتد على ثلاثة عقود كاملة (1957-1987) أريد أن ألاحظ -ونحن نشهد تسابقا محموما على “الإرث البورقيبي” من جانب عدد من الأطراف السياسية- أن الفترة الأخيرة قد تميزت باستعراض مثير لأكاذيب كثيرة عن “حكم مثالي” لا علاقة له بالواقع التاريخي والتماس الأعذار عن جرائم مازال بعض ضحاياها أحياء.

ودون أي اعتداء على الحقيقة من الثابت أن شخصية بورقيبة التي ارتبطت لدى البعض بإعلان الجمهورية ومجانية التعليم وتحرير المرأة وخطاب أريحا (ويمكن أن يزيد مريدوه قائمة طويلة حسب أهوائهم) قد ارتبطت أيضا لدى البعض الآخر بالإغتيالات والتصفيات (وصباط الظلام) والتغريب والإستبداد والرئاسة مدى الحياة والقمع والقصور الرئاسية واحتفالات 3 أوت وعكاضيات المديح والتماثيل والفرنكوفونية ومحاربة اللغة الوطنية…الخ حتى لا أنسى ما يتعمد نسيانه المثقفون والمنافقون ومزيفو التاريخ.

والأدهى أن البعض قد اختار التقرب لبورقيبة بتماثيله التي صنعها ترسيخا لشخصه وبخطاب “إطلاقي” و”مدائحي” لا يقل بريقا عن “برنامج قافلة تسير” طبقا “لتوجيهات الرئيس”.

الرابط الأصلي

https://www.facebook.com/tadwinet.tn/photos/a.874145929322462.1073741827.874139722656416/1034728866597500/?type=3&theater