رضا الملولي، زعيم المخبرين وبن سدرين

سليم الحكيمي

جرى يوما حديث بين خروفين فقال أحدهما لصاحبه وهو يحاوره : “بعْعْ بععْ” فردّ عليه : “والله فكّيتها من فُمّي !!!”.

هذا ما يدور بخلدي وأنا أتذكر مجلس النواب في عهد بن علي -حاشا القراء- ومجلس مستشاريه. وكلاهما من تجمع الفاسدين، برلمان بـ 99% من المصفّقين يتنافسون لزيادة ميزانية الرئاسة، لم يكتفوا ببنايته، بل أضافوا إليه “مجلس المستشارين” الذي انتمى اليه الملولي ثائر 16 جانفي 2011، وتأرجحت تونس بين الكذب الدستوري والتبذير الديمقراطي ببناء مجلس جديد من اموال الشعب حين كان الآلاف العاطلين يتضورون بطالة ومسغبة…

قد تظن أنك نائب، او سفير او وزير… وانت اعرف الناس بانك تشْطف عفَن الطرابلسية وبول البَعير، حين تنتفش ايّاما كديك المزابل، وتتحدث عن عُلوية القانون في عهد سيّدك، ثم توشك ان تتبوّل خوفا وفرَقا من الثورة يوم 16 جانفي، فتخطب في مجلس المستشارين “خطبة إبليس في أهل النار”، كان عليك بعدها أن تندثر… وتأخذ العبر. اما سبب كتابتك “النظال” تُشال فليس لأنك لا تتقن العربية، بل لانك لم تر الكلمة مكتوبة في حياتك يوما… فأنت لم تعرف إلا الذل، فعجزت عن كتابتها لأن قرابتك من النّضال كقرابة الفرس من الأتان. فكنت زعيم الجشع اوَان الطمع وقائد الجبن يوم الفزع، من أقلام العار وذباب الطمع وفَراش النار.

وفي الهيجاء ما شرفت نفسي *** ولكنني في القوادة كالغزال

سيذكر لك معاصروك من البعثيين التجمعيين الزائفين شيئين : دفاعك في مجلس المستشارين والزكّارين بقولك: “بلحسن الطرابلسي، هو رجل أعمال ناجح هو فقط.. يملك زوزْ ديار، واحدة في قرطاج وأخرى في الحمامات يحب يحلهّم على بعضهم، فما المشكلة ؟؟؟…” وحين صرحت بان افضل عنوان لكتاب يؤرخ كفاح ليلى الطرابلسي في حياتها : …. LEILA DU SÉCHOIR AU POUVOIR.

ولم يفاجئني قولك لأن العيب من اهل العيب ليس عيبا. ولكن سأبقى لك ثلاث معلومات :

الضّاد لا تُشال في النضال إلا للانذال :

1. “الأَتان” هي أنثى الحمار…

2. بن سدرين كانت امرأة في إهاب الرجال، حين كنت “ذكرَا” في مُلاءة ربّات الحِجال…

3. يكفي ثورة البرويطة شرفا ان جعلتك ثائرا زائفا بعد أن انقضت الثورة… فبقيت عبْرة، كغشيم في بلاد الرافدين، سمع نكتة فضحك بعد يوميْن…

ثلاثة أحداث مُحزِنة ومؤسفة

هشام عجبوني

ثلاثة أحداث مُحزِنة ومؤسفة حدثت في اليوم الذي خُتم فيه منتدى تونس للإستثمار :

1. مناوشة حادة على المباشر في برنامج ميدي شو بين وزير العدل السيد غازي الجريبي (قاضي إداري سابق) والرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب ورئيس الهيئة الوقتيّة للقضاء العدلي السيد خالد العيّاري! (اتهامات متبادلة بالكذب وبتصفية الحسابات).

2. بعض الشعارات التي وقع رفعها من “مُربّين” ضدّ وزير التربية ناجي جلّول والتي لا تليق بسلك التعليم والتربية! (مع إقراري أنّ ناجي جلّول بالغ في تصريحاته الإستفزازية والشعبوية ولكن هذا لا يبرِّر بعض الشعارات المرفوعة من مربّي أجيالنا).

3. القمع البوليسي الذي تعرّض له شباب حركة #مانيش_مسامح وبعض المفروزين أمنيا، أثناء احتجاجاتهم السلمية! (السماح لهم بالإحتجاج السلمي كان سيؤكد التغيير الديمقراطي الذي وقع في تونس وكان بالإمكان التسويق له خارجيا! والتعاطي الأمني القمعي يضر بصورة تونس).

#خيبة_الدولة

سيدي الرئيس (خالد العياري) : كل عام وصحتك بخير!!

القاضي أحمد الرحموني

رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

أكاد أجزم أن الحديث الذي أدلى به القاضي خالد العياري في يوم تقاعده لاذاعة موزاييك اف.ام (30-11-2016) يمثل لا فقط حدثا غير معهود من شخصية قضائية كبيرة بل يعتبر في مسار القضاء التونسي مناسبة غير مسبوقة على الاطلاق.

وحتى يمكن لنا أن نصدق ذلك يجب ان نعلم ان القاضي خالد العياري كان يتولى إلى حد التاريخ المذكور ثلاثة من الخطط السامية في الدولة التي لم تجتمع -في أي وقت- بيد واحدة وهي الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ورئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي ورئيس الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

ولذلك كان يبدو -وكذلك ظهر لي- ان تدخل وزير العدل (وهو بالمناسبة قاض سابق تولى رئاسة المحكمة الإدارية) في مكالمة خارجية ليقطع الحديث -بحدة لافتة- على السيد خالد العياري يتجاوز بكل المقاييس حدود التصور ولا يشبه بأي وجه السلوك المسؤول لأحد ممثلي الدولة.

وبقطع النظر عن مضمون ما صرح به الرئيس الأول لمحكمة التعقيب فإن فداحة الردود المتشنجة التي وردت على لسان الوزير تكاد لا تخفي طبيعة علاقاته الشخصية والوظيفية مع سامي القضاة (وأحد الرموز القضائية) فضلا عن التهاون المقصود في تعامل السياسيين -خطابا وممارسة- مع أعضاء الهيئات القضائية.

وبمعزل عن تلك الاعتبارات فإن إبراز المواجهة العلنية -من جانب أحد الوزراء- إزاء أحد المسؤولين الكبار في الدولة (إن لم يكن من بين الأكثر نفوذا) يطرح بصفة جدية -على مرأى ومسمع من الناس- أزمة العلاقة بين سلطات الدولة نفسها ومسؤولية السلطة التنفيذية على مراعاة نظام الدولة وهيبتها.

فهل يعقل أن يقف وزير العدل -مهما كانت المبررات- ليتوجه -في موقف “سريالي”- الى ارفع المسؤولين القضائيين في الدولة قائلا في تعليق على حديثه “أمور افلام – غير مسؤول – خرافات – تصفية حسابات – حوارات فارغة -الخ…” اضافة الى تكذيبه بصفة مباشرة !؟

فهل كان قول القاضي أن “وزير العدل أعلمه بأنّه تم العدول عن التمديد له لأنّ جهة كبيرة في البلاد تدخلت ضد هذا التمديد” يستحق كل هذا الهجوم !؟

ألم يكن بوسع الوزير أن يؤجل جوابه ؟ -وان كان لابد- الم يكن بوسعه ان يترفق في خطابه!؟ خصوصا وقد لاحظنا محافظة القاضي على هدوئه !

ورغم اني اعتقد انه كان على رئيسنا خالد العياري ان يرفض التمديد حتى وان عرض عليه وأن لا يثق في وعد (نكثت فيه الحكومة) فاني ارى ان السلطة -في مسألة التمديد بالذات- لا يمكن تصديقها !! ولعل رئيسنا اكثر من يعلم بخبرته الطويلة “أن كل سلطة هي مؤامرة دائمة”!! (بلزاك).

ومهما كان وقبل أن يغادر ارجو ان لا يكون رئيسنا في ضيق ان لم تحسن السلطة تكريمه وهو في حد ذاته شرف له!!. وكل عام وصحته بخير.

عصابات مجرمة تتقن فن اللعب على الأعصاب

عادل السمعلي

ما قام به معز الجودي وما بثه من رعب طيلة سنوات. 
هو نفس الدور الذي لعبه سامي الرمادي طيلة سنوات. 
هو نفس الدور الذي لعبه الصادق بلعيد خلال سنوات. 
هو نفس الدور الذي لعبه حسن الزرقوني خلال سنوات.

ويمكن أن نلخصه في الدور الذي لعبته قناة حنبعل خلال الأشهر الأولى للثورة (صيحات فزع… طلب نجدة… استغاثة)
أي أننا محاطين بعصابات مجرمة تتقن فن اللعب على الأعصاب وتحافظ على اعصابها في نفس الوقت وتطبق برامج يعتمد فهما دقيقا لنفسية التونسي ولردود أفعاله وهذا غير متوفر للاسف في صفوفنا التي تدعي الفهم ومقاومة الرداءة.

والان أعيدوا قراءة المنشور أعلاه وفق الرؤية التي ترى فشل الاعلام الملتزم البديل في التأثير الكثيف وصناعة رأي عام واع ومستيقظ وفاهم (للألعاب) وذلك ليس لأنه بدون مال ولكن لأنه بدون رؤية وبدون تخطيط وبدون أفق استراتيجي.

ناجي المديوني المناضل العتيد

لسعد بوعزيزي

كم أحترم Neji Mediouni وأكن له كل التقدير، جسده عليل ولم يترك تظاهرة نضالية إلا وكان أحد مؤسسيها ولم يترك سجينا الا وسانده أمام المحكمة ولم يترك مريضا أو متزوجا أو معذبا به حاجة إلا وذهب إليه حتى لو كان في بلاد الغال، اليوم تراه في بنزرت وغدا تجده في بنقردان..

ناجي المديوني مثال للمناضل العتيد الذي لا يهدأ أبدا مثال للمقاوم الذي لا يهدأ ولا يلين ولن نعرف قيمته الا بعد حين..

الشكر لك من كل القلب أخي وصديقي العزيز ناجي مديوني الذي لا أقدر الا أن أحمل له كل المحبة والتقدير
ناجي المديوني الجسد المريض والقلب الأبيض بحب العطاء يفيض.

أدعو إلى محاسبة جلول.. وأكره تبوريب النّقابات

عبد اللطيف علوي

Je n’ai aucune sympathie pour M.Jalloul…

وأدعو إلى محاسبته على كلّ إهانة وجّهها لرجال التّعليم…
ولْيسقُط إذا سقط غير مأسوف عليه…

لكن…
أكره أيضا تبوريب النّقابات ومافيات القطاعيّة الحاكمة في هذا البلد…
أكره أن يستعملنا اليعقوبي والمستوريّ، ومن ورائهما من نعرف، مخلب قطّ لتأديب من يشاؤون…
في وقت من الأوقات كانا سببا في تطييح قدر المعلّم والأستاذ، وإفقادهما التّعاطف والتّفهّم والحاضنة الشّعبيّة، بسبب السياسات المرتجلة أو المتطرّفة أو الّتي كانت في غير وقتها…

واليوم يدّعون التّباكي على قدر رجل التّعليم…
تعلّمت أن لا أصفّق لسقوط أيّ مسؤول، حتّى أعرف من أسقطه، ولماذا أسقطه ، وماذا ينوي أن يضع مكانه؟

ملاحظات حول وعود “المؤتمر الدولي للاستثمار تونس 2020”

الأمين البوعزيزي

مع يقين كون المستثمرين الأجانب ليسوا في وضع الآية الكريمة، خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ…
ومع يقين كون الاستثمار الأجنبي يستثمر حيث القطاعات الرابحة لا حيث القطاعات التي تلبّي مطالب اجتماعية وتحفظ قرارات سيادية…
لنفكّر لبراليا من داخل منطق المستثمرين، ونتساءل:
لماذا تونس 2020 وليس تونس اليوم؟

الوعود كلها تأتي في سياق #تثبيت_تحوّل_لبرالي_سياسة_واقتصادا،
– لحمايته من مخططات الارتكاس نحو ما كان عليه زمن صانع جريمة السّابع، مؤسس المنوال الكلبتوقراطي (حيث الثروة استولى عليها اللصوص، والسياسة استولى عليها البوليس).
– وحمايته من أيّ جموح مواطني اجتماعي يدفع بالمسار نحو النموذج الجمني الظافر الذي أصبح يُغري ضحايا السوق بتعميمه…
وهذا يتطلب مراقبة الوضع إلى حدود سنة 2020، التي من المفترض تسبقها انتخابات بلدية وأخرى برلمانية وثالثة رئاسية، ويسبقها أيضا تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود في المؤسسات القضائية والأمنية والمشهد الإعلامي… وهذا كله مطلوب انجازه وفق القيم اللبرالية والاّ لا حلّت لا ربْطت لدى الواعدين بالاستثمار.. انسجاما مع استراتيجيات هيمنة عولمية أصبحت تقوم على مخطط لبرلة آخر جيوب نظم اللصوص البوليسية التي يحمّلونها مسؤولية تفريخ الحركات الإرهابية…
معناها شقوق عصابة السرّاق وكلابها النبّاحة وكل الطامعين في العودة الى زمن اللصوص والبوليس ونخب الاستئصال، يمصمصو ويمضمضو بالجافال ويمسحو بالكاغط الأحرش…

ــــــــــــــــــــ وحدهم المواطنيون يواصلون معركة الذبّ عن كبرياء وطني اجتماعي يُراد وأده على موائد القتلة الاقتصاديين…
المعركة شاقة… لكن النصر ليس مستحيلا… شريطة تحرر ضحايا السوق من أمراض الاستقطاب الهووي الذي تنصب فخاخه عصابة السراق وتنفّذه نخب وظيفية، مأجورة، حقيرة…

العساكر…

خليل كلاعي

كُثُرٌ كانوا يمنون النفس بوثائقي مميز عن كواليس الجيش المصري وعن ملفاته السوداء وعن الاستثراء الفاحش للواءاته وعن استئثار الجيش بمناجم ثروات طبيعية لنفسه دون المرور بالموازنة العامة المصرية وعن مشروع إغراق الأنفاق التي تربط رفح المصرية برفح الفلسطينية وربما حتى عن العلاقات والتنسيق مع إسرائيل الخ الخ من المحاور والمواضيع التي نسمع عنها ونجهل تفاصيلها إلا أن الوثائقي اهتم بما هو أبسط من ذلك وتطرق فقط إلى الواقع اليومي المعيش للجندي المصري البسيط الّذي يعاني صنوفا شتى من الإذلال والامتهان والإنهاك ودون أن يكتسب من فترة تجنيده أية خبرة أو معرفة أو مهارة قتالية واقتصار مهام المجنّدين على الخدمة كـ (قارسونات) في مقاهي وفنادق كبار الضباط أو سائقين لهم أو عملة بنزين في محطاتهم فضلا عن ظروف التدريب والأكل والإقامة السيئة والسيئة جدا.

العمل اعتمد على أسلوب العرض الخفيف والمرح واستند على شهادات لمجندين وضباط وفي رأيي هذا ما أعطى للوثائقي بعده الواقعي والمميز وهنا أختلف مع كثير ممن كانوا ينتظرون التركيز على محاور أو ملفات أكثر عمقا وخطورة إذ أن الحديث بشكل مفصّل عن تحوّل وحدات صغار المجنّدين إلى مركبات للإهانة والتربّح والاستغلال المشوب بكثير من الظلم والقهر وكذلك وخاصة فضح حالات الانتحار الكثيرة في صفوف صغار المجندين (حديث الضابط عن فاكسات الانتحار التي كانت تصل القيادة بشكل مستمر) كانت في رأيي النقاط الأهم على الإطلاق.

النقيصة الوحيدة في العمل في تقديري كانت في الاعتماد على رأي خبير عسكري واحد (رغم أهميته ورغم معرفته الجيدة بالجيش المصري) واعتقد انه كان المفروض الاستعانة بأكثر من رأي في هذا المجال خاصة فيما يتعلّق بالقدرات القتالية الحقيقية للجيش المصري في أية معركة قادمة.

نقطة أخرى مهمة في ما يخص وثائقي العساكر…
انتفاضة الإعلام المصري بشكل هستيري وتجاوز مهاجمة الجزيرة إلى مهاجمة قطر والدوس على شعار الجزيرة في استوديو أحد البرامج المصرية هو دليل على أن سقوط الإعلام المصري لم يُدرك القاع بعد (آخر علامة كانت استنكار بيان نقابة الصحفيين التونسيين لسجن نقيب الصحفيين المصريين واعتبار ذلك تدخلا في الشأن المصري).

التفسير المباشر لهذه الهستيريا الغريبة أن الوثائقي مس أماكن موجعة جدا في الجيش المصري ولهذا كانت الانتفاضة مجنونة بنفس قدر الألم.

#العساكر

وثائقي يروي حكايات التجنيد الإجباري في مصر

لنا الحقّ في الحلم بوطن أجمل

ليلى حاج عمر

أريد لهذا الوطن أن يصير وطنا. أريد أن لهذا الشّعب أن يصير شعبا.
أريد أن نرسم أفقا جديدا للأجيال. أريد أن ألّا نورّثهم يأسنا وخيباتنا. أريد ألّا يدخلوا مثلنا منطقة المحنة. أريد أن يصبح وطننا جميلا مضيئا بطرقات واسعة وأرصفة نظيفة وعمّال مبدعين وعقول مفكّرة.

أريد وطنا مختلفا. لنا الحقّ في الحلم. وللسياسيين الحقّ في الاجتهاد مادامت أموالنا التّونسيّة تذهب إلى حسابات في الخارج ومادام الفساد معضلتنا الكبرى التي تعيق التقدّم وما دمنا “طوائف” تسعى كلّ طائفة إلى حلّ مشكلتها بمعزل عن المصير المشترك.

لنا الحقّ في الحلم بوطن أجمل وكنّا نريده بأيد تونسيّة وأموال تونسيّة ولكنّ خللا عميقا منع ذلك.. وكلّنا مسؤولون..
لذلك لن أقول: لا شيء يعجبني..
من يستطيع غير ذلك.. عليه أن يتحمّل مشاقّ المعارك الكبرى.