إيران وتركيا… عمقنا الإستراتيجي

إسماعيل بوسروال

أتابع مقالات الكتاب والمحللين السياسيين التونسيين والتدوينات المختلفة والتعليقات حول (الثورة الثانية) في إيران بروح الشماتة.
ان المنطق السليم عليه ان تكون له “احداثيات” ثابتة وهي ان العدو عدو.
فهل ان ايران عدوة للامة العربية ؟
لا اعتقد ذلك.

نعم ثمة خطط لتوسيع النفوذ وايجاد مواطىء قدم في هذا البلد العربي او ذاك… كما نلاحظ محاولات نشر المذهب الشيعي… لكن لا تتحملها ايران بل تتحملها حالة الضعف والهوان في المنطقة العربية حيث يغيب (القرار المستقل) و (الرؤية الاستراتيجية).
كان الموقف من الوضع الايراني صادرا عن طيف واسع من التيارات التونسية المختلفة، الاسلامية والقومية والاشتراكية اليسارية… مع اختلاف في الموقف من تركيا حيث تجند اليسار لنسج (الاقاويل) حول تركيا.
ايران وتركيا عمق استراتيجي للمنطقة العربية وكل محاولات (الوقيعة) بين العرب وتركيا وايران هو اضعاف للقدرات التي يمكن ان تستفيد منها المنطقة العربية.
العدو هو الكيان الصهيوني والقوى الاستعمارية التي تسنده… اما ايران وتركيا فمن مصلحتنا ان نحافظ على الصلات التجارية والثقافية والانسانية معهما.

كي لا تختلط الأمور

عبد اللطيف علوي

إسقاط الأنظمة عن طريق الاحتجاجات والتّحرّكات الشّعبيّة، بما فيها التّحرّكات العنيفة، أمر مشروع تماما في ظلّ الأنظمة الاستبداديّة، حتّى ولو كان حجم تلك التّحرّكات محدودا نسبيّا، في الحجم أو في الزّمن مثلما كان الأمر بالنّسبة للثّورة التّونسيّة، أقول مشروع تماما لأنّ الأنظمة الديكتاتورية هي أنظمة مغتصبة غير شرعيّة، مادامت لم تأت بإرادة حرّة، ولا توجد أيّة إمكانيّة لاستعادة السّلطة إلاّ بالشّارع دون سواه.

الأمر يختلف بالنّسبة إلى الأنظمة الدّيموقراطيّة، حين يكون الحاكم منتخبا انتخابا شرعيّا حرّا ونزيها، فإنّ إسقاطه لا يجب أن يكون إلا بالانتخابات، مهما تعاظمت المظاهرات المندّدة بحكمه والاحتجاجات، ولا يجوز هنا اللّجوء إلى التّحرّكات العنيفة، لأنّها تصبح تخريبا وإجراما في حقّ الدّولة.

أقول هذا بمناسبة الحديث عمّا تشهده ايران من احتجاجات غير مسبوقة، لأنّ روحاني منتخب ديموقراطيا بما يزيد عن 70 بالمائة، في انتخابات نزيهة لم تعترض عليها المعارضة، وبالتّالي تصبح المطالبة بإسقاط النّظام عن طريق الشّارع أمرا فاقدا لكلّ مشروعيّة. لكنّ الاحتجاجات السّلميّة تبقى مشروعة دائما فيما دون ذلك، لأنّها إحدى وسائل الشّعوب في الضّغط على الحكّام وتغليب مصالحها العليا أمام السّياسات غير الشّعبيّة.
ما جاء به الصّندوق لا يسقطه الشّارع، هذا مبدأ من مبادئ الديموقراطية التي لا فصال فيها.
وهذا هو ما كنّا نحتجّ به ضدّ جماعة الرّوز بالفاكية، وضدّ من يقولون إنّ مرسي وقع إسقاطه بثورة شعبيّة.
أقول كلّ ذلك، وأنا أدين نظام الولي الفقيه في ايران، على كلّ جرائمه في سوريا والعراق واليمن وحيثما حلّ…
وتلك حكاية أخرى.
#عبد_اللطيف_علوي

لماذا نحتفل بميلاد المسيح ؟

أحمد الغيلوفي

أولا عامكم مبروك. لستُ من القائلين بان هذا عيد “الكفار”، انما فقط اردت ان افكر في هذا الاسئلة: لماذا تبدا السنة بميلاد المسيح وليس بميلاد النبي محمد (ص) او بعيد النيروز الفارسي او راس السنة الصينية؟

الاجابة نجدها في القصة التالية: وردت على ابي موسى الاشعري رسالتين بدون تاريخ من عمر ابن الخطاب فاحتار ايهما يتبع. حينها تفطن عمر الي ضرورة التّاريخ، فاشاروا عليه باعتماد التاريخ البزنطي او الفارسي فرفض واختار سنة الهجرة. لماذا كان هناك تقويم فارسي واخر بزنطي واراد عمر اضافه تقويمه؟ لانه لم يكن ساذجا: ليس الاسلام رسالة دينية فقط، لقد وضع العرب “repère” (معلم) كوني: يبدأ حساب دورة الافلاك انطلاقا من احداثهم هم، ويبدأ التاريخ انطلاقا من تاريخهم هم، وتدور الانسانية داخل تاريخهم هم. على الاخر ان يعدل اوتاره ويحسب شهوره وايامه ويحدد وفاته وميلاده واعياده وهو ينظر الي. اذا كانت الافلاك تبدأ دورتها انطلاقا الهجرة فكيف لا تفعل الانسانية؟ من لا يجعل من زمانه زمان الانسانية لن يسيطر على المكان (الارض). انها المركزية الثقافية، ومن عزّ بزّ.

إيران بين ثورتين

سامي براهم

كثيرا ما كنت أتساءل هل السياسة الخارجيّة لإيران تعبّر عن خيار شعبيّ ؟… ربّما يقال أنّ السّلطة في إيران منتخبة وقراراتها تعبّر بالضّرورة عن عموم الشّعب الإيراني أو أغلبه رغم وجود سلطة عليا موازية مرجعيّتها ومصدر سلطتها ليس مدنيّا… لكن هذا يعمّق السّؤال أكثر: لماذا يرضى عموم الشّعب بتبديد ثرواته في مغامرات خارجيّة كان بالإمكان إدارتها بشكل أكثر رصانة ومعقوليّة ونجاعة وعدالة وأقلّ كلفة للشّعب الإيراني ؟

عندما زرت إيران بعد الثّورة التّونسيّة بأسابيع قليلة كان الشّارع الإيراني ملتهبا ومتحفّزا للتّظاهر تعبيرا عن مساندته لتونس وثورتها، وبينما كان الخطاب الرّسمي يلهج بالثّورة التّونسيّة التي اعتبرها استنساخا للثورة الإسلاميّة في إيران وسيرا على نهجها، على الميدان كان التصدّي الأمني للمظاهرات المساندة على أشدّه لأسباب أمنيّة كما قيل لنا… لكن الأمر تجاوز ذلك إلى الحصار المشدّد والرّقابة اللصيقة عليّ وعلى مرافقي من تونس…

كان عدد من الطلبة الإيرانيين الذين واكبوا أشغال مؤتمر التّقريب بين المذاهب يتلهّفون للقائنا والحديث معنا لكنّنا منعنا من الحديث معهم في أروقة مقرّ المؤتمر… وفي غفلة من المراقبين تمكّنت من لقاء بعضهم في إحدى القاعات وكانوا يتحدّثون عن ثورة تونس بلهفة وشوق وإعجاب… كان حديثي تلقائيّا إلى حدّ الطفوليّة أحيانا… ذكرتُ لهم أنّ إعلامهم يلاحقني في ردهات المؤتمر ليفتكّ منّي تصريحا يصدّق قول مرشدهم عن امتداد الثّورة التّونسيّة لثورتهم…

أفهمتهم أنّ ما وقع في تونس نتاج سياق محلّي وليس امتدادا لأحد وليس له عنوان دينيّ… ذكرت لهم رفضي إعطاء تصريح لقناة المنار لأنّها ساندت نظام الاستبداد في تونس وكانت منبرا له بمقابل ماليّ سخيّ… وذكرت لهم جوابي لإحدى وكالات الأنباء الرّسميّة الإيرانيّة عندما ألحّت عليّ في الجواب عن دور الثّورة الإسلاميّة في إيران في تأجيج الثّورة التّونسيّة حيث كان جوابي “يجب أن نعكس السّؤال ما هو دور الثّورة التّونسيّة في تصحيح مسار الثّورة الإسلاميّة في إيران ؟؟؟ لم يغضبوا من صراحتي الممتلئة بوجدان الأحداث في تونس بل كان حديثي مثار نشوة وافتخار لهم وبادلوني الكثير من الأفكار والانتقادات لمسار الثّورة في إيران.

لم يُسمَح لنا بالتجوّل في المدينة إلا بعد إصرار ولمدّة محدودة مع مرافق… صدمت لحجم الفقر والبؤس وكثرة المتسوّلين في الطّرقات والشّوارع والفضاء التّجاري الذي نقلني إليه مرافقي في قلب المدينة… لفت انتباهي كذلك كثافة حضور النّساء في الفضاء العامّ والارتداء الشكليّ لغطاء الرّأس مع كثرة استعمال موادّ التجميل.

عدت بانطباع فيه الكثير من التنسيب للإعجاب السّابق بجمهوريّة الثّورة خاصّة وأنّ أجواء المؤتمر لم تكن توحي بأيّ بعد معرفي أو تقريبي… فقد كان كلّ شيء معدّا مسبقا ومنشورا، المخرجات والتّوصيات وحتّى كلمات الوفود التي من بينها كلمات ممثلي النّظام المخلوع في تونس وكان هذا مستفزّا لنا ومثيرا للسّخرية.

كان لديّ انطباع منذ ذلك اللقاء الأوّل صاحبني طيلة هذه السّنوات عن بلد من أهمّ مقوّماته النّفظ والأيديولوجيا المذهبيّة التي تقتات من المظلوميّة ماديّا ومعنويّا ورمزيّا وسياسة اختراق الشّعوب واستلحاق مواطنيها… أمّا الباقي فهو شكليّ هشّ حتّى المشروع النّووي الذي يفترض أن يعبّر عن حجم التقدّم العلمي والرقيّ المعرفي والحضاري… لكن كلّ ذلك يفتقد قيمته طالما أنّه قائم على حساب نهضة شعب كان يفترض أنّ الثّورة حرّرته من أعتى نظام ملكيّ على طريقة الامبراطوريّات الشرقيّة القديمة…

كتبت هذه التدوينة على وقع المظاهرات التي تشهدها عدد من شوارع إيران التي طال هدوؤها وصمتها أمام عبثيّة السياسات الخارجيّة للدّولة على حساب مقوّمات الشّعب الإيراني والعربي على حدّ سواء… ولكن مع ذلك لا نتمنّى لإيران الفوضى التي يمكن أن يقع استغلالها لإرباك الدّولة… لا نريد أن يحدث لإيران ما حدث في مناطق عربيّة بدعم من إيران نفسها وبتخطيط منها وبأسلحتها وفصائلها المسلّحة… لأنّنا نفكّر بعقلانيّة استراتيجيّة لا بأهواء مذهبيّة وأيديولوجيّة أو شوفينيّة… نريد لإيران أن تنجز نهضة شعبها التي تعطّلت بسبب أعباء الخارج، ونريدها أن تكون بنهضتها رصيدا لنهضة العرب في مجال الحريّة والعدالة والتنمية والرقيّ الحضاري.

ساهمت إيران بسياساتها الرّعناء العابثة في تغذية الإيرانوفوبيا وتدمير مقدّرات العرب وتقوية الجناح الرّجعيّ جرّاء سياسات الهيمنة التي دفعت عددا من الدّول إلى التّطبيع ومزيد الارتماء في أحضان من يقدّم الحماية في مواجهة العدوّ الإيراني…

ولكن كلّ ذلك لن يعصم إيران ولن يجعلها بمنأى عن الرّفض الشّعبي لخياراتها السياسيّة في المنطقة… كما لن يعصم دول الثّورة المضادّة من التفكّك الدّاخلي جرّاء مقاومة السير الضّروري للتّاريخ نحو التقدّم.

خلاصة 2017 أو السنة سابعة ديمقراطية

نور الدين الختروشي

الحرية في تونس سعد لها الشعب ومازال يدفع ثمنها من قوته الى اليوم وشقيت بها النخب ومازالت تقاتلها بشراسة ودناءة وصلت حد العمالة وبيع الشرف والوطن لاسقاطها…
أم المفارقات في مسار “تونسة” الديمقراطية: الاسلاميون الذين من المفترض بحكم مرجعيتهم الدينية ان تكون علاقتهم بالديمقراطية مستشكلة وضبابية كانوا الاكثر حسما ووضوحا لا في الانحياز لها فقط بل في دفع ثمنها السياسي من أجل توطينها تونسيا وحمايتها. واللائكي الذي من المفترض ان يكون بحكم مرجعيته الحداثية روح الديمقراطية وصوتها العالي، كان الاكثر توجسا من الديمقراطية والانشط في الردة عليها بعقل سياسي يتحرك على تخوم الجريمة والخيانة الوطنية..

أتمنى أن يوجد أردوغان تونسي

عبد الجليل التميمي

زيارة أردوغان لتونس والمواقف البائسة لبعض القيادات السياسية.
زيارة السيد رجب طيب أردوغان لتونس هذه الأيام، كشفت المستور وبينت مدى عبث بعض الأحزاب التونسية تماما بالمعطيات التاريخية الثابتة لبلادنا، وكم هو مؤسف حقا أن يسمح إعلامنا لهذه القيادات السياسية بتناول ملفات تاريخية معينة ودقيقة بهذا الأسلوب المبتذل حقا وغير الأمين مطلقا، ويتم التنديد بزيارة السيد أردوغان لبلادنا إلى درجة الإحتقان والرفض.

أنا لست في موقف المدافع عنه، ولكن بحكم تخصصنا في التاريخ العثماني والتركي منذ أكثر من 40 سنة ونشرنا لمئات الدراسات الأكاديمية وتأطيرنا لتاريخية العلاقات العربية-التركية، وهذا إلى درجة أن رئيس الجمهورية التركي الأسبق في مؤتمر عقد بأنقرة وكنت حاضرا فيه، ذكّر بأن ما أنجزته مؤسستنا لدراسة العلاقات العربية التركية ليس فخرا لتونس فقط، ولكن أيضا لتركيا، على أساس أن مبادراتنا العلمية عالجت طبيعة هذه العلاقات العربية-التركية وخصوصا العلاقات التونسية العثمانية والتركية، والتي سعينا من خلالها إلى إضفاء الطابع الأكاديمي عليها بعيدا عن الغوغاء والشعارات السياسوية.

وأنا أدعو هؤلاء المتطفلين أن يطلعوا على هذه الكتابات قبل أن يتفوهوا بتلك الأفكار البائسة، مع العلم أننا نشرنا أكثر من ألفي دراسة علمية بالعربية والفرنسية والإنجليزية، وأنا أتوجه إلى أحد الأحزاب السياسية التي تميزت بمعارضة بائسة لزيارة أردوغان، وكذا نقابة الصحفيين وبعض الأقلام الصحفية النكرة، إذ لا حق لهم للتعتيم على هذا التاريخ، وكم هو مؤسف حقا أيضا أن يتجاهل الإعلام التونسي الدور الذي يؤديه المؤرخون النزهاء والعاملون في بناء علاقات مستقبلية مع تركيا، هذه الدولة التي صفت ديونها وأقرضت البنك الدولي ووضعت بلادها في مساق الدول 18 ولها اكتفاء غذائي منذ أربعين سنة. صحيح أننا غير مؤيدين لهذه الحملة ضد الأساتذة والصحافة ورجالات الدولة على إثر فشل الإنقلاب. ولكني أتمنى أن يوجد في تونس والبلاد العربية شخصيات مثل أردوغان في انتمائها إلى بلدانها، وهو الذي قال: “أنا لتركيا ولتركيا وحدها” نعم أتمنى انبثاق أردوغان تونسي أو عربي يوقف هذا النزيف الخطير لاقتصادنا ويمنحنا شيئا من العزة والثقة، وليعلم هؤلاء الذين يلوحون بمواقفهم من أنهم يرفضون تركيا أردوغان، وأن مئات الآلاف بل الملايين من الوثائق والمخطوطات توجد اليوم بتركيا العثمانية وأن كتابة تاريخ تونس يتوقف على توظيف هذا الرصيد الوثائقي الهام جدا.

وصحيح أنا مع من ينادي بعقلنة الواردات التركية لبلادنا عبر سلسلة من المفاوضات الهادفة المشتركة، إذ لا يمكن أن تقبل تركيا إلحاق الضرر اقتصاديا ببلادنا، ومازلت أتذكر حوارا أجريناه مع سفير تونس بأنقرة السيد محمد يوسف تقية وكان يصحبني فيه الأستاذ الطاهر بوسمة، عندما أكد لي بالأرقام أن تركيا قدمت مساعدات هامة وأساسية لتونس بالملايين من الدولارات في ظرف دقيق جدا وهي اليوم تقدم مبلغ 300 مليون دولار أخرى، وبإمكانها أن تقدم المزيد من الدعم إذا عرف التونسيون كيف يعاملون تركيا بذكاء ودبلوماسية، أما ملف تسهيل مرور العناصر الإرهابية من التونسيين، فهذا ملف وجب فتحه ومعالجته دون تهريج إعلامي سلبي، كما استوجب اليوم توضيح علاقات تركيا بكل الأحزاب التونسية السياسية وعدم الارتهان إلى حزب معين يسيء إلى مستقبل العلاقات التركية التونسية وخصوصا منها المجتمع المدني التنويري والتي تريد إقامة علاقات فاعلة ووازنة حقا وبناءة.

وأحب أن أوجه رسالة إلى الإعلام التونسي وبقية المسؤولين السابقين ليكونوا أكثر وعيا وأمانة بدعوة من اهتم مباشرة بهذه الملفات المفصلة في تاريخنا.

حقائق أون لاين

موش معقدين كيما الكعبتين الي عندنا

حاتم الغزال

بما اني مڤرب هالايامات عديت نهاري كامل نتفرج في القناة الفرنسية TV5 الي عاملة برنامج ضخم من اكثر من خمسة ساعات على التحضيرات لاحتفالات اخر السنة في مختلف المناطق في فرنسا من شجرة السابان واماكن انتاجها لزينتها للڤاتوات والماكولات وتجهيز الطاولة والأصول الدينية والتاريخية لكل تفاصيل الاحتفالات واعطاو الكلمة لعشرات المتدخلين في مختلف المجالات الي حكاو على رمزية الاحتفالات هاذي واهميتها للحفاظ على الهوية وللترابط العائلي…

اكثر من 60% من الفرنسيين ملحدين ولكن ولا واحد قالك عادات بربرية لا تمثلنا ويجب القضاء عليها خاطرهم ملحدين واما موش معقدين من كل ما له علاقة بالدين كيما الكعبتين الي عندنا والي في كل عيد والا مولد يستحوذو على كل المنابر باش يسيبو علينا العقد المرضية متاعهم.
5 ساعات من مظاهر الفرح والبهجة لا قالك سوم شجرة السابان غالي ولا قالك الزوالي ماعادش يلحق على الداندون ولا قالك موش معقول الكافيار ما ينجمو يشريوه كان الي لاباس عليهم…
علاخاطر الاعلام الفرنسي متاع ناس تعرف تفرح وتعرف شمعناها لكل مقام مقال وتعرف انو الحفاظ على معنويات مرتفعة من اهم اسباب نجاح الشعوب موش كيف الي عندنا في كل عيد يعملولنا ندابة ويمرروهالنا.

عن “الصرّ”، ملح الطفولة ومعاناتها في ثلج دير الكاف

كمال الشارني

ترتبط ذكريات طفولتي بالثلج في دير الكاف بغرابة الاستيقاظ صباحا على الصمت الكوني المثير للدهشة لأن العواصف تتوقف والثلج لا يحدث صوتا مثل المطر عندما ينزل، على الضوء الساطع لبياض الثلج يكسو العالم: من بيوتنا الطينية الصغيرة إلى الأكواخ الفقيرة المبنية من القش إلى أشجار اللوز المثقلة في الحديقة بالأغصان البيضاء، وتجن الكلاب الأهلية لأنها فقدت القدرة على تشمم الطرقات فوق البساط الأبيض.

أذكر طفولتي أيضا بنصب الفخاخ الفاشلة لعصفور “أم السيسي” وأنا أجري حافيا فوق الثلج تتردى في أثري صرخات أمي بلا جدوى، إنما دون أن أمسك ذلك العصفور الجميل أبدا، أتذكرها بالطرقات المضنية إلى المدرسة، بمرض “الصرّ”: انتفاخ أصابع اليدين والساقين بسبب البرد واللعب بالثلج وتوقف الدورة الدموية في الأطراف. أمهاتنا يعالجن ذلك ليلا بالملح في الماء الساخن، ويضربننا حين نستسلم للرغبة التي لا تقاوم في حك الأصابع إلى حد جريان الدم. باستثناء ذلك، كان التحلق حول النار مساء علاجا لكل الأحزان ومخاوف الطفولة وغرابة الثلج، كم كانت النار جميلة، شاعرية في حضور الثلج ومرض “الصرّ”.

كل الشتاءات الحزينة التي عشتها فيما بعد من السجن إلى باريس، مرورا بعدة عواصم أخرى لم تكن سوى استحضارا لحنين الطفولة وخيالاتها. في “الثلجية” الأخيرة في 2012، تزحلقت بي السيارة على طريق الدير المشرف على كل قرى ولاية الكاف، من ساقية سيدي يوسف على حدود الجزائر إلى مائدة الملك النوميدي العظيم يوغرطة، كدت أسلم في السيارة عندما استسلمت للانزلاق فوق منحدر الجليد لولا كوكبة من الأطفال بمناديلهم الزرقاء والوردية عادوا إلي من طريق مدرسة سيدي منصور في دير الكاف ليعيدوها معي إلى المعبد ثم يرتموا فيها بالضوضاء الجميلة للطفولة: هل تعانون من الصرّ ؟

عندما نزلوا من السيارة أمام بوابة المدرسة، اكتشفت أنهم أكثر من عشرة أطفال، وأن أكثر من نصفهم من أقاربي، قاومت الرغبة في احتضانهم، شفاء لطفولتي المعذبة والغريبة، “عمي كمال”، يقولون لي بأصوات جماعية متداخلة: “كل يوم نتداوى بالماء والملح، مثل كل أهالي الدير”.

عام يطوى وعمل يبقى

أكرم معتوق

لتكن لنا مع نهاية العام وقفة تأمل، إذ معها انطواء عام من عمر الإنسان، وكلما انتهى عام واقبل عام تجدنا غافلين لاهين، وهذه الدنيا ما الإنسان فيها إلا كراكب استظل تحت شجرة. 

الإنسان في هذه الدنيا كثيرة آماله يشغل نفسه بالليل والنهار من اجلها وتلهيه الدنيا بزينتها وبهجتها لأمل ينتظره أو عمل يدركه.. إنها آمال..
أحبتي لا تجعلوا أملكم البقاء في الدنيا، بل كونوا فيها كالغرباء أو عابري السبيل ومن أراد أن يكون اسعد الناس وأحسنهم، فليغتنم كل حياته وأيامه ولياليه في حسن العمل الذي يرضي الله تعالى “وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ”