معركتنا الرئيس؛ الإنتصار كل لحظة لمعركة الحرية أولا وأخيرا

الأمين البوعزيزي

ربع قرن من الخيارات اللصوصية البوليسية (تجويع وترويع) تحت يافطة “حماية المشروع الحداثي من الخوانجية”.

اندلعت ملحمة مواطنية إجتماعية سيادية تلهج بمطلب الإطاحة بعصابة السراق… تجذر الشعار فأصبح “الشعب يريد إسقاط النظام:… تغيرت واجهات النظام… لكن واصل ضحايا منظومة التجويع والترويع الإنتفاض… ارتبكت المنظومة المرممة بسلطويين جدد وقدامى… ارتكبت نخب التزييف الأيديولوجي العلمانجية الوقحة؛ إذ سحبت منها جغرافيات ديسمبر الأضواء… إنطلاق حملات ترذيل وطعن في ذمة المنتفضين؛ “فوضى خلاقة… هنري ليفي… سفارات… مخابرات… برويطة… إرهابيين”… وصلنا إلى عام 2014: إنتخابات مؤطرة بالشيطنة والكذب… عودة العصابة للحكم… فشل مدقع وفضائح وفساد وارتهان… إطلاق كلاب الحراسة الأيديولوجية للعواء والدعاية والتضليل وقلب المحاور… من نضال إجتماعي مواطني سيادي ديسمبري… إلى إعادة مشروع بنعلي النوفمبري إلى الواجهة: الحداثة في مواجهة الخوانجية…
وبحكم الفشل في الانقلاب الدموي؛ هاهو فسطاط الإسلام في خطر بدوره يعوي؛ في مواجهة العلمانجية والماسونية ووو…
كيف نعيد مشروع ديسمبر المواطني الإجتماعي السيادي المقاوم للإذلال الوطني والإستباحة المجتمعية؟
أولى شروط النصر؛ فرض معركة المقاومين وعدم الإنجرار إلى ما يرسمه القتلة واللصوص…
عمليا كيف ذلك؛ يزينا من التنظير يهديك!!!
سيرورة نضال إجتماعي سيادي جذري وحدها الكفيلة بوضع حد لهذا التزييف الفاشي المرعب.
ما يطيّح الرطل كان الكيلو.

✍الأمين.

الإستبداد المستنير..

محمد ضيف الله

الدكتاتورية تبدأ دائما بنفس الطريقة. الذين يمارسونها لا يقولون إنهم دكتاتوريون طبعا، فهم يعرفون أن الفطرة البشرية السليمة تأبى العسف والتسلط والإستبداد، فتراهم يغلفونها بأجمل الخطب، تذاكيا على الذين سيسلطونها عليهم، ولكم أن تضعوا في هذه الخانة ما شئتم من أحلى الألفاظ وأبهى التعابير. من كل خطاب سياسي أو إيديولوجي ولا أستثني واحدا منها. وقد توصل عصمت سيف الدولة في كتابه الإستبداد الديمقراطي (اقرأ المستنير) بأن هذا الشعار الذي كانت ترفعه النخب اتضح في آخر الأمر أن الإستبداد والديمقراطية لا يلتقيان. قضي الأمر.

أعود إلى تصريح بُشرى، برفض استفتاء الشعب، فالذي يتكلم داخلها هو منزعها الدكتاتوري، ولا ينفعها هنا أن تقدم نفسها بكونها ديمقراطية أو حتى رمزا ديمقراطيا. وإلا فما معنى أن تنتزع من الناس حقهم في إبداء رأيهم فيما يخصهم هم؟ ومن أعطاها هي الحق لتسطّر للناس حاضرا ومستقبلا نمط حياتهم؟
المهم هنا كذلك أن كلامها يعني يقينها بأن اقتراحاتها لا تحظى بقدر من الشعبية حتى تمرّ. ولم يسعفها حتى الزرقوني.
قلت لا أستثني أحدا. كلهم يحاولون تسويق بضائعهم بأجمل الألفاظ.

المرأة البندقيّة ..

الخال عمار جماعي

لم يخرج من رغوة الفكرة زمن بهجتها إلاّ بحلم أن يكون شاعرا ومقاتلا.. ولمّا طرحت شجرة العمر ثمارها حصّل من الشّعر بعضه، ولم يجد سبيلا إلى البندقيّة.. لم تغادره نزوة شرسة في مسكها وتفكيكها وإعادة تركيبها ودفع الرصاصة داخلها.. فيطرب لسماع أزيزها وهي تندفع من ماسورتها.. ملأته أخبار فلسطين بالرّغبة الجارفة فإستبدّت به حتّى ليشتمّ رائحة البارود في كلّ خبر..

حملته أزمنة الحلم هناك عند صخرة لم تفاوض على البندقيّة.. و رآها. في وقفتها عزّة المقاتلين وعطر أصابعهم.. وفي امتدادها خريطة الأرض المقدّسة.. ماجت كشعر عذراء حين أمسكها مسك مقتدر.. فهذه لحظته التي انتظرها!
قبّلها فتوتّرت رصاصاتها واهتزّ قلبه من عشق يعلم أنه قاتله.. مسح عليها كمن يداعب عنق فرس عربيّة فانطاعت لعشقه.. فالحبّ لا يكون إلاّ عربيا.. قلّبها بين يديه فبانت رشاقة الصّنعة في ليونة الملمس واستواء الجسد الفولاذيّ.. أمثل هذا الجمال يمكن أن يكون قاتلا !.. بعض الموت -يا بلد- أن تعشق قاتلك..
قام يفكّ أجزاءها ليرى معجزة الله فيها.. فوجدها صافية ناصعة ما خالطها دنس تنحلّ وتجتمع كبتلات وردة في روضة القدس.. فالبنادق هناك وردات لمن يرى ويعشق.. ضمّها لصدره وباح لها بكلمة السرّ.. كانت قصيدة عشق لمحمود الفلسطينيّ.
وشّحت هيّ صدره بالكوفيّة وأقامت مع زنده الصّلب علامة النّصر…

” الخال “

أنا مع مسيرة 11 ومسيرة 13

سامي براهم

ليس لاختبار الموازين والأحجام فذلك عبث وتحريش بين المواطنين.
ليس لتغليب رأي على آخر باعتماد مغالبة الشّارع الذي لا يعوّض المؤسّسة التّشريعيّة بأيّ حال.
ليس لصنع مناخات الفوضى الخلاقة التي تخلط الأوراق وتفرز الأقوى والأعلى صوتا.

ولكن … فقط لتكسير التوظيف السّياسويّ لسرديّة الاستقطاب الهووي والتّخويف من حريّة التعبير التي تفتح الباب للإرهاب والفوضى،

نريد أن نرى التّونسيين والتّونسيّات بكلّ ألوان الطّيف الفكري والأيديولوجي والتّأويلي، بكلّ هواجسهم وتخوّفاتهم ولافتاتهم وشعاراتهم وانفعالاتهم وتعصّباتهم،

نريد أن نرى هذه الكتلة البشريّة المسمّاة شعبا تونسيّا بكلّ انسجامها وتناقضاتها وشروخها وعقدها وجروحها الهوويّة ورهابها الأيديولوجي تعبّر عن ذاتها بالصّوت العالي لعلّها تسمع لبعضها البعض بعد التّصادم والتّصامم وطول الغربة الوطنيّة والاغتراب في سنوات الاستبداد.

بإمكان عاصمة الثّورة أن تشهد على غرار كلّ عواصم العالم الحرّ تظاهرات متضادّة المطالب يعود بعدها المواطنون مهما كان حماسهم لمطالبهم واقتناعهم بها إلى بيوتهم سالمين آمنين ليحتكموا إلى الحوار والوسائل الدّيمقراطيّة لفضّ الخلافات وصنع التعاقدات المتينة والدّائمة.

تقرير فاقد للمصداقية العلمية والأخلاقية

مصدق الجليدي

ملاحظتان أساسيتان على تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة

يشتمل تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة الذي أذن بصياغته رئيس الدولة الباجي قائد السبسي على 233 صفحة.
ويتطلب تقييمه تقييما شاملا متسعا من الوقت والاطلاع والفهم والعلم القانوني والشرعي والاجتماعي.
سأكتفي في هذه العجالة بملاحظتين: واحدة منهجية شكلية وأخرى منهجية مضمونية.

أما الأولى فتخص زعم التقرير اعتماده التشاركية طريقة عمل في إنتاج هذا النص الخلافي الكبير. وأما الثانية فتخص معنى فلسفيا قرآنيا أساسيا انطلق منه التقرير وهو معنى الإستخلاف في الأرض.
1. الادعاء الباطل بالمنهج التشاركي:
زعم أصحاب هذا التقرير أنهم اعتمدوا منهجا تشاركيا في إنتاجه، والحال أن اللجنة المكلفة بذلك لم تشتمل ولا على عضو واحد من المجلس الإسلامي الأعلى ولا من أساتذة جامعة الزيتونة ولا من الجمعيات العلمية الشرعية، ولا من المفكرين الإسلاميين العقلانيين الكبار أمثال الدكتور حميدة النيفر، أو عبد الوهاب بوحديبة (صاحب كتاب “الجنسانية في الإسلام”، وكتاب “الإنسان في الإسلام”)، ولا حتى منجز أطروحة الدكتورا حول مفهوم الحرية لدى الشيخ الطاهر بن عاشور، الدكتور جمال دراويل. وفي المقابل اعتمدوا اعتمادا كليا أو شبه كلي على جمعيات علمانية عرفت بابتعادها الكامل عن الوسطية والإعتدال.

2. تحريف المعنى القرآني لمفهوم الاستخلاف في الأرض
جاء في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة (1 جوان 2018) معنى جديدا غريبا وعجيبا لمفهوم الاستخلاف في الأرض الذي هو من المعاني الأساسية في فلسفة القرآن العمرانية، هذا المعنى يفتح الاستخلاف على ممكنين أخلاقيين متضاربين: الصلاح والفساد. أي كأن الله خلق الإنسان لغاية يتساوى فيها معنى الصلاح بمعنى الفساد. بينما الله سبحانه لا يريد إلا الصلاح والأصلح لعباده. قال التقرير: “تم طمس معنى أساسي في القرآن، ويتعلق بالخلافة… “وإذ قال ربك إني جاعل في الأرض خليفة”… والخليفة المقصود في هذا السياق هو الإنسان والذي بعد وجوده تحمل مسؤولية التصرّف في الكون الذي سبقه في الخلق، وهو حرّ في هذا التصرّف، بما في ذلك إفساده أو إصلاحه. وبدل الانطلاق من هذا المفهوم الشامل تم تحويل وجهة المصطلح…” (ص. 8).
فكأن التقرير يقول، إن الله تعالى قد خاطب الملائكة بقوله إن سيجعل في الأرض خليفة يصلح فيها أو يفسد بكل حرية. بينما الملائكة قالت له “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء” فقال “إني أعلم ما لا تعلمون”. بهذه الطريقة يصبح الله عز وجلّ -وحاشاه وله المثل الأعلى- محجوجا أمام الملائكة، بكونه خلق خلقا في الأرض وسمح له بالفساد فيها. بينما هو ردّ على اعتراضهم بأنه له حكمة من خلق الإنسان لا يعلمها الملائكة، ومن المحال أن يكون بعض محتوى هذه الحكمة هو فسح المجال للإنسان حتى يفسد في الأرض.

هنا وقع التقرير، بحكم ضعف في تفكير لجنته، أو بعض أعضائها، أو بحكم تعجلهم النتيجة التي يريدون الوصول إليها، وهي تساوي الاحتمالات الوجودية والقيمية ونسف أي مرجعية أخلاقية إيجابية، في مغالطة منطقية لا تنطلي حتى على متوسطي الذكاء. فالحرية الأصلية التي هي للإنسان حرية وجودية متأصلة في صلب تكوينه الطبيعي، أي الاختيار الحر من متعدد، ولكن هذه الحرية ليست حرية قيمية، بل مجرد حرية طبيعية، ما قبل ثقافية، وما قبل معرفية، وما قبل أخلاقية ودينية ومدنية وحضارية. فما هي القيمة الأخلاقية والحضارية وما هي الإضافة القيمية من خلق إنسان يفسد في الأرض؟ فالإنسان الحر حقيقة، كما تقول بذلك الفلسفة النقدية الحديثة مع كانط هو الإنسان الذي ينطلق من مصادرة الحرية، أي قدرته على التحرر من الضرورات الطبيعية والغريزية والشهوات والأطماع والانفعالات، ليقوم بواجباته الأخلاقية على نحو عقلاني كوني، بحيث تصلح أن تكون مُسلّمته الأخلاقية الذاتية مسلمةَ الجميع، أي كلية وكونية. فأعضاء لجنة الحقوق الفردية والمساواة، إما أنهم ضعاف التكوين الفلسفي الحداثي، وغير مثقفين حقيقة حداثيا، أو أنهم سفسطائيون يرومون استبلاه واستحمار عموم الشعب والمواطنين.

لننظر ناحية علماء الدين الكبار الفطاحلة أمثال الشيخ بن عاشور، وناحية الفلاسفة المعاصرين الكبار المتبنين للمنهج العمراني الخلدوني، لنفهم فلسفة الاستخلاف العمرانية القرآنية:
يقول الشيخ العلامة الفهامة الطاهر ابن عاشور:
“فالخليفة آدم وخَلَفِيَّتُه قيامُه بتنفيذ مراد الله تعالى من تعمير الأرض بالإلهام أو بالوحي وتلقينُ ذريته مراد الله تعالى من هذا العالم الأرضي، ومما يشمله هذا التصرف تصرف آدم بسَن النظام لأهله وأهاليهم على حسب وفرة عددهم واتساع تصرفاتهم، فكانت الآية من هذا الوجه إيماءً إلى حاجة البشر إلى إقامة خليفة لتنفيذ الفصل بين الناس في منازعاتهم إذ لا يستقيم نظام يجمع البشر بدون ذلك” (الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور، تفسير التحرير والتنوير).

ويقول أبو يعرب المرزوقي في مقاله “قانون ابن خلدون في الانحطاط: في “التأله” أو في استبداد السياسي والمثقف”، الفصل الثاني:
“الإنسان لا يتحرر من العبودية بالصراع بين السادة والعبيد من أجل الاعتراف وخاصة بمنطق الجدل، بل بالوعي الاستخلافي: رئاسة الإنسان الطبيعية.
ورئاسة الإنسان الطبيعية هي عين الفطرة: أي إن الإنسان لا يمكن ألا يكون حرا.
والعبد يعي رئاسته، فيثور، وفي حالة العجز، تفسد فيه معاني الإنسانية.
وفساد معاني الإنسانية، كما بينا سابقا، موت بطيء لمن آل به نظام التربية (روحيا) ونظام الحكم (سياسيا) إلى أن يصبح عالة لا يحمي نفسه ولا يعيلها”.

لذا فإن هذا التقرير الذي يقوم على منهج مغالطي معرفيا وأخلاقيا غير جدير بالثقة. ومن رأينا ضرورة تجنب التسرع في اعتماده مرجعا لسن قوانين جديدة، حتى وإن كان بعضها صالحا، لأنها ستكون فاقدة لأي سند اجتماعي شعبي ولأي مصداقية علمية وأخلاقية.

لن أخرج في مسيرة 11 أوت

نور الدين الختروشي

للأسباب التالية :

أولا : لست ضد مشروع الحريات بل ضد بعض فصوله التي لا أشك في أنها ستعدل في صورة تحوله إلى مبادرة تشريعية.
ثانيا : لست مع الصراع الهووي الدي يهدد ديمقراطيتنا الفتية ووحدتنا الوطنية في وضع داخلي هش ووضع إقليمي متربص.
ثالثا : المشروع الرئاسي في بعض فصوله إستفزاز مجاني للقطاع الأوسع والأغلبي للمجتمع وإسقاط غبي لمشاكل وقضايا ليست من صميم إهتمام ولا أولويات التونسيين واستجابة غبية لمطالب لوبيات أوروبية لم تفرض خياراتها حتى في فضائها الغربي.
رابعا : باستدعاء الذاكرة ودروس التجربة فإن المشروع استعادة لتكتيك سحب النهضة إلى مربع الصراع الديني والهووي وتفسيخ الصورة التي عملت على تثبيتها في الداخل والخارج على أنها حزب سياسي معني بقضية الحكم وإدارة الشأن العام وليست جماعة دينية وصية على ثوابت ومقدسات المجتمع.
خامسا : خطورة استعمال الجمهور والشارع على قاعدة التناقض الهووي في وضع سياسي متموج ومفتوح على ممكن التهارج والإحتراب.
سادسا : ردة فعل الرأي العام والمجتمع المدني على التقرير حشر أصحابه في زاوية حادة وأربكهم وتصدير رد الفعل إلى الشارع تكتيك غير محسوب ومفتوح على احتمال التسيب والعنف الذي سيسوق على أنه عنفا نهضويا بالأساس وسيحشر حركة النهضة في الزاوية الحادة على اعتبارها الركيزة السياسية الثابتة والوازنة في قيادة المرحلة نحو الإستقرار على سوق الديمقراطية مما ستكون له أثارا غير محسوبة على مآلات التجربة والمسار برمته.
سابعا : آليات الديمقراطية قادرة على الحسم في أي قضية خلافية ومنها الإستفتاء الشعبي ولا حاجة ملحة ومعقولة لنقل الخلاف الهووي الحاد إلى الشارع سوى المغامرة والمقامرة بالجمل وما حمل.
وأخيرا لا يناقش عاقل الحق في التظاهر السلمي من أجل قضية عامة أو خاصة فهذا من صميم الديمقراطية وحق دستوري مكتسب كل الإشكال والإختلاف في تقدير الخلفيات السياسية الكامنة والبارزة وحساب الربح والخسارة في استخدام الشارع الآن وهنا أو هكذا أقدر وقد أخطئ?

نعم إنسانية الإنسان لا يُستفتى عليها

الأمين البوعزيزي

لكن في التفاصيل يختبئ الإعتداء على حقوق الإنسان?
كذا كانت أيديولوجيا إبادة شعوب وأمم بدعوى تحريرها من نفسها وعقائدها !!!
تحت هذه اليافطة تم تحطيم الجزائر والهند (شعوب افريقيا وآسيا) وسط تهليل الحداثة الغربية بشقيها:
• اللبرالي القائل بضرورة نشر التمدن والحضارة في مواجهة البربرية والتوحش.
• اليساري (ماركس وأنجلز) القائل بضرورة تقدم الرأسمالية الغازية لتحطيم البنى التقليدية (نمط الإنتاج الشرقي) ورسملة المجتمعات المغزوة.
والحصيلة تحطيم المجتمعات ونهب ثرواتها لا رسملة ولا بسملة..
تحت هذا اليافطة تم تدمير أوطان بدعوى تحريرها من دكتاتورياتها والحصيلة تأبيد الدكتاتورية وقبر الديموقراطية!!!

المعركة يا لصوص وتجار حقوق الإنسان: ليست في التنكر أو نصرة حقوق الإنسان. ف #حقوق_الناس_معركة_مقدسة… #المعركة_حول__الأسلوب… هل الهيمنة والغطرسة تنتصر لحقوق الإنسان أم تقبرها بإسم حقوق الإنسان إنتصارا للهيمنة والغطرسة التي تزعمون مقاومتها؟؟؟
#غطرستان_اختلفتا_فاتفقتا

——————- التحرر بالشعوب في مواجهة الغطرسة المزدوجة (المحلية والغازية).

وجادلهم:
في بلدي؛ نثابر أن نكون مواطنين:
أن نكون مواطنين معناه تقرير مصيرنا بأيدينا.
تقرير مصيرنا؛ معناه أن نكون أحرارا متساوين أمام القانون شركاء في الوطن حقوقا وواجبات؛ في مواجهة كل سياسات التمييز والتحيز والاستبداد والاستغلال، أيا كانت مرجعيات المستبدين المستغلين؛ أكانت بإسم اللاهوت أم الناسوت. إيمانا والتزاما كون كرامة/حرية/حقوق الإنسان/ الناس؛ هي جوهر الوجود وفلسفته.
– أي مشروع يزعم الإنتصار لهكذا معركة ويستثني جزءا من مواطني بلده يفقد أي مشروعية وأي أخلاقية. لا بل هو مجرد #حرب_ثقافية تقودها أقلية وظيفية مرتبطة تضطهد أغلبية مجتمعها وتحويلهم إلى أقلية مضطهَدة.
– ساعة ترفّ جفون هؤلاء “المصلحين جدااا” على مواطنينا اليهود ويجرؤون على نصوصهم المنظمة للمواريث وبناء الأسرة؛ سيسقط كل تحفظي. وفي إنتظار ذلك أقول:
إن كل ما يجري من ضجيج لا علاقة له بمعركة المساواة المقدسة -التي انخراط فيها بلا هوادة- بل هو مجرد deislamlamisation فشل فيها الإحتلال الفرنسي بحقبتيه المباشرة والكمبرادورية.
———الاصطفاف الهووي المتصادم ليس قدَرا مفروضا? #المساواة_معركتنا…
و #التحرر_بالشعوب_نهجنا….
والوصاية السلطوية المرتبطة بالأجندات مصنع للأصولية ومقبرة للمساواة.

✍الأمين.

رمتني بدائها وانسلت

نور الدين العويديدي

مثل فصيح يفسره مثل عامي مشهور “ضربني وبكى.. سبقني وشكا”.. هذا ما يصلح عن محسن مرزوق لا رزقه الله العافية.. مرزوق الذي لا يعيش إلا على الايديولوجيا والفتن يتهم الآخرين بإثارة الصراعات الايديولوجية والفتن..

كتب مرزوق في صفحته دون حياء يقول “هناك من يريد دفع البلاد لصراع ايديولوجي مدمر في موضوع الحريات لأسباب سياسية وانتخابية. ومن مصلحة البلاد والعباد عدم السقوط في هذا الفخ المدمر”.
يا مرزوق، لا رزقك الله العافية، من دفع البلاد لهذا الصراع الايديولوجي المدمر؟ أليست لجنة بشرى هي التي فرضت على التونسيين قضايا لم يطرحوها في أي يوم.. فلا خرجت مظاهرات تطالب بشرى ولجنتها بصياغة تقريرها، ولا رأينا نساء الريف وعاملات الفلاحة يطالبن بحقهن في “الإتيان من الدبر”، ولا قامت نساء ولا رجال يشكون وحشية “الختان”.

يا مرزوق لا زرقك الله العافية.. من يفرض الفتن والصراعات الايديولوجية على التوانسة غيرك أنت وأشباهك ومن تدور في فلكهم؟.
مرزوق لم يقترح على بشرى ولجنتها سحب المشروع.. ولم يدع الرئيس إلى إهماله كما دعا إلى ذلك حقوقيون وعقلاء.. مرزوق اقترح تغيير اسم المعركة فقط.. قال يجب أن نقول إنها ليست معركة المقدس وإنما معركة تطبيق الدستور.. محسن، لا أحسن الله إليه، يعنيه أن ينتصر في معركته، وساعتها لن يرى في ذلك دفعا للبلاد “لصراع ايديولوجي مدمر”.. سيعتبرها معركة حرية..

يا مرزوق لا رزقك الله العافية.. هل تذكر أن الدستور يقول إن تونس “دولة حرة مستقلة الإسلام دينها والعربية لغتها”، وأن هذا الفصل غير قابل للتغيير؟ يا مرزوق كيف يمكن تجويز اللواط والقرآن يقول إن الله دمر القرية المفسدة التي كانت تمارسه؟

لجنة التسعة تستعلي على الشعب وتزدريه

صالح التيزاوي

عندما نمعن النّظر في الأسماء المكوّنة للّجنة ونعرف أنّها من لون واحد وأنّ أغلبها عمل في لجان تفكير التّجمّع لتجفيف منابع الهويّة ولإقامة “الحجج المعرفيّة” على خصوم المخلوع فإنّنا لا تملك إلّا أن نتساءل عن بواعث تكوين اللّجنة وعن أهدافها وهل هي فعلا تريد الإصلاح؟ وهل هي معنيّة أصلا بقضايا الحرّيّة والمساواة؟ وهل هي مهيّئة بحكم ماضيها الدّاعم للإستبداد وللتّحديث القشري والقسري وبحكم مشربها الفكري الفرنكفوني، أن تخوض في قيم تهمّ المجتمع بأسره ويرتقي بعضها إلى مستوى الثّوابت ؟

مهما أحسنّا الظّنّ بدوافع اللّجنة، وأنّهم لا يخدمون مشاريع أجنبيّة تستغلّ ازمات البلاد لاستدراج المجتمع نحو مزيد من سلخه عن هويّته وعن محيطه الإسلامي، ومهما التمس لهم البعض من مبرّرات فإنّنا لا نجد مبرّرا واحدا لرفضهم الذهاب لاستفتاء الشّعب في مسائل تهمّ قيما استقرّ المجتمع على تطبيقها منذ آلاف السّنين. وليست لها علاقة بالتّحديث الفعلي من حيث هو أمن غذائي وتعليم جيّد وبنية تحتيّة متطوّرة ورعاية صحّيّة ووفرة في الإنتاج والمصانع لقطع دابر الفقر والبطالة وتوفير شروط الإستقلال الحقيقي.

هل تقرير اللّجنة ثورة تحديثيّة؟
إذا جاز لنا أن نعتبر ما أقدم عليه بورقيبة ثورة تحديثيّة، على الرّغم من استناده إلى غلبة الحزب الواحد وإلى السّلطات المطلقة التي جمعها بورقيبة بين يديه، وإذا جاز لنا أن نبرّر التّحديث القهري والقسري بتدنّي وعي الشّعب التّونسي في مرحلة بناء الدّولة الوطنيّة، وأنهّ لم يكن مهيّئا للممارسة الدّيمقراطيّة، فكيف تستعلي لجنة التّسعة على الشّعب الذي فجّر ثورة أرعبت عروش الإستبداد وتتّهمه في وعيه ونضجه للممارسة الدّيمقراطيّة ؟ ثمّ ما هذا التّناقض ؟ تزعم اللّجنة أنّ المناخ الدّيمقراطي شجّعها على طرح تقريرها وفي الوقت نفسه ترفض الإستفتاء وهو أعلى أشكال الدّيمقراطيّة بذريعة غياب الدّيمقراطيّة. إنّنا حقيقة إزاء فئة أدمنت التّعامل مع الحرّيّة ومع الدّيمقراطيّة من منطلقات مصلحيّة وليست مبدئيّة. وذلك مبعث الخوف من اللّجنة ومن تقريرها وممّن يقف وراءها ومن أهدافها ومن أدعياء الحداثة عموما. الذين اختزلوا الحداثة في محاربة قيم المجتمع وثوابته، يقول أحد أعضاء اللّجنة: “إنّ عهد القوانين الإلهيّة التي تحكم الإنسان قد ولّى”. وغاب عنه وهو الجامعي والباحث والكاتب “المستنير” و”التّقدّمي” أنّ عهد فرض المشاريع الإستبداديّة ومشاريع الإلحاق الثّقافي والتّبعيّة بالقوّة على المجتمع قد أنهته الثّورة المجيدة، وانّ المجتمع قد استعاد زمام المبادرة ولم يعد يقبل وصاية من الإستعمار ومن أذياله.

هل تقرير اللّجنة يمتّ بصلة للفكر الإصلاحي؟
المتأمّل في الفكر الإصلاحي على امتداد تاريخ الإسلام والمسلمين يلاحظ أنّ المصلحين كانوا يجتهدون لتحرير الفكر والمجتمع من الجهل ومن العادات التي تكبّلهما وتعيق تقدّمهما أمّا تقرير التًسعة فهو لم يدّخر جهدا لإفراغ المجتمع من مصادر قوّته ومن ثوابته خدمة لمشاريع أجنبيّة.

هل اللّجنة تمثّل الشّعب التّونسي؟
عندما يطرح تقرير مثل هذا وفي مثل هذا الوقت بالذّات والبلاد تواجه صعوبات متنوّعة على طريق الإنتقال الدّيمقراطيّ والإقتصادي فلا شكّ أنّ الأيادي التي كتبت والغرف التي خطّطت تريد تلهية الشّعب عن مشاكل
الحداثة الحقيقيّة وصرفه عن أهداف ثورته وشغله عن رصد الفساد المتفشّي في البلاد. ويتبيّن لنا بما لا يدع مجالا للشّكّ أنّ التّقرير ليس سوى موجة جديدة من موجات الثّورة المضادّة…