لا تعارض بين مدنية الدولة و بين دولة دينها الإسلام …

مالك بن عمر

مدنية الدولة لا تعني معارضتها لمعتقد السواد الأعظم من الشعب ولكن تعني الحفاظ وحماية جميع الحقوق والحريات لكافة أفراد الشعب مهما كانت مرجعياتهم الدينية والفكرية.

فهم المدنية بأنها معارضة للدين الإسلامي فهم سطحي وخاطئ… فالدولة لا يمكن أن تشرع قانونا يعارض معتقدات التونسيين…
والفهم السطحي لمفهوم مدنية الدولة قد يؤدي إلى كوارث..
هل يمكن أن تشرع الدولة مثلا قانونا يبيح للأخ الزواج من أخته أو أمه ؟ قطعا لا… فرغم مدنيتها فهي غير قادرة على ذلك… لأن الدولة منبثقة عن إرادة شعب وهذا الشعب له عادات وتقاليد ومعتقدات… وخيانة هذه المعتقدات هي خيانة للشعب أو للجزء الأكبر منه…
الأسلم إذا، أن توفر الدولة جميع الحلول الممكنة لكافة الفئات دون المساس بالمعتقدات…
في تونس اليوم هناك بنوك ربوية وأخرى إسلامية… وكل يختار حسب توجهاته…
هناك خمر يباع وتبقى الحرية للفرد من استهلاكه أم لا…
حتى زواج التونسية بغير المسلم… لا يستقيم منعه لأن المنع يفترض أن التونسية مسلمة بشرطه وهذا غير صحيح…

في مسألة الإرث كذلك الأمر بسيط… لنترك الأمر كما هو عليه مع إضافة إمكانية جديدة للمواطن بأن يختار نظام المساواة في الإرث…
بالإمكان التعايش دون صراعات جوفاء… وبعيدا عن التطرف والغباء…

نُشرت في التصنيفات غير مصنف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *